للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعْناهُ: حُرِّكَتْ أُنُوفُها اسْتِهْزَاءً بِهِ، يُقالُ: كَنَصَ فُلانٌ فِي وَجْهِ فُلانٍ: إِذا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ.

(كنع) في حَدِيثِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: «أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: كُلُّ أَمْرِ ذِي بالٍ لَمْ يُحْمَدِ اللهُ فِيهِ فَهُوَ أَكْنَعُ» (١).

أي: ناقِصٌ، يُقالُ: اكْتَنَعَ الشَّيْءُ وَالشَّيْخُ: إِذا دَنا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.

وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «أَنَّهُ لَمّا قَصَدَ العُزَّى لِيَقْطَعَها، قالَ لَهُ السّادِنُ -وَهُوَ خَادِمُ الأَصْنام-: إِنَّهَا مُكَنِّعَتُكَ» (٢).

أَيْ: مُقَبِّضَةٌ جِسْمَكَ وَيَدَيْكَ. وَالتَّكَنُّعُ: تَقَبُّضُ الأَصابعِ وَيُبْسُها. وَالكَانِعُ: الَّذِي تَقاصَرَ وَتَدانَى وَتَقَارَبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.

وَمِنْهُ فِي غَزاةِ أُحُدٍ: «أَنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا قَرُبُوا مِنَ المَدِينَةِ كَنَعُوا عَنْها» (٣).

أَيْ: قَصُرُوا وَانْقَبَضُوا عَنِ الاِقْتِرابِ مِنْها.

وَمِنْهُ فِي الدُّعاءِ: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكُنوعِ وَالخُضُوعِ» (٤)

أَي: المَذَلَّةِ.


(١) مسند أحمد ٢/ ٣٥٩، ح (٨٦٩٧)، سنن ابن ماجه ١/ ٦١٠، كتاب النكاح، باب خطبة النكاح، بلفظ: «فهو أقطع»، وهو بلفظه في: غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٣٩، المجموع المغيث ٣/ ٧٦، الفائق ٣/ ٢٨٣.
(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢١١، المجموع المغيث ٣/ ٧٧، الفائق ٣/ ٢٨١.
(٣) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢١٢، الغريبين ٥/ ١٦٥٣، الفائق ٣/ ٢٨٣.
(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢١٢، المجموع المغيث ٣/ ٧٧، الفائق ٣/ ٢٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>