للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هِيَ أَحْسَنُ» (١). أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا وَلَا تَخْتَبِرْنَا.

وفي حديث خالد بن الوليد ، أَنَّهُ قال: «إِنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى الشَّامِ وَهُوَ لَهُ مُهِمٌّ، ثُمَّ عَزَلَنِي. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ (٢). إِلَى أَنْ قَالَ رَجُلٌ: هَذَا - وَاللهِ - الْفِتْنَةُ. فقال خالد: أَمَّا وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ فَلَا وَلَكِنْ ذَاكَ إِذَا كَانَ النَّاسُ بِذِي بِلِيٍّ وَذِي بَلَّى» (٣) أراد متفرِّقين طوائف من غير إِمَامٍ يجمعهم، وكذلك كُلُّ مَنْ بَعْدَ عَنْكَ حَتَّى لا تعرفَ مَوْضِعَهُ فَهُوَ بِذِي بِلَّى.

وفيه لغةٌ أُخْرَى: بِذِي بِلِّيَانٍ.

[ويروى عن عاصم بِذِي بِلَّيانٍ] (٤).

قال أبو عبيد (٥): «والصَّواب بِلِّيان بالكسر».

وأورد الْهَرَوِيُّ حديث خالد هذا في الباء واللام والياء. قال الشَّيْخُ: وَلَسْتُ أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أُخِذَ أَصْلُ الْكَلِمَةِ.

(بله) وفي الحديث: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي (٦) فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا


(١) ذكره ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص ١٦٩.
(٢) سبق تخريجه في (بثن) ص ٢٣.
(٣) في (ص): «بذي بِلَّيْ وَذِي بِلَّيْ»، وفي (ك): «بِذِي بِلِّيٍّ وَذِي بِلَّى». وما أثبته من (س) والنهاية لابن الأثير.
قال الفيروزآبادي: «بذي بَلَّى: كحتى وَإِلَّا وَرَضِيٍّ ويكسر (بلى)».
(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من (ميم)، وعاصم هو ابن أبي النجود القارئ.
(٥) في غريب الحديث ٤/ ٣٠، وضبطت فيه بكسر اللام المشددة.
(٦) في غير (س): «أعددت في الجنة لعبادي».

<<  <  ج: ص:  >  >>