وَأَغارُوا (١) فِيهِمْ» (٢).
يُقالُ: تَضَبَّطْتُ عَلَى فُلانٍ، إِذا أَخَذْتَهُ عَلَى حَبْسٍ وَقَهْرٍ لَهُ، وَيُقَالُ: تَضَبَّطَ الضَّأْنُ، إِذا تَوَسَّعَ فِي المَرْعَى فَقَوِيَ وَسَمِنَ.
• (ضبع) فِي الحَدِيثِ، أَنَّ رَجُلًا أَتاهُ فَقالَ: «أَكَلَتْنا الضَّبُعُ» (٣).
أَرادَ القَحْطَ وَالسَّنَةَ المُجْدِبَةَ، وَلَها أَسْمَاءٌ أُخَرُ: الأَزْمَةُ (٤)، وَاللَّزْبَةُ (٥)، وَكَحْلٌ (٦).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّ امْرَأَةً تَعَلَّقَتْ بِهِ فَقَالَتْ: «إِنِّي مُؤْتِمَةٌ - أَيْ: ذاتُ أَيْتامٍ - أخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ» (٧).
فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُما: أَنَّها أَرادَتْ بِالضَّبُعِ: السَّنَةَ وَالجَدْبَ.
وَالآخَرُ: أَرادَتْ أَنَّهُمْ يَمُوتُونَ جُوعًا فَتَنْبِشُ الضَّبُعُ قُبُورَهُمْ فَيَأْكُلُهُمْ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ الضِّباعَ تَتَعَرَّضُ لِلْمَوْتَى وَتُثِيرُ الأَرْضَ عَنْهُمْ وَتَأْكُلُهُمْ.
(١) في (ك): «فأغاروا».(٢) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ٩/ ٣٦٠، غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٦٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٥، وفيها: «فَضَبَّطُوهم»، الغريبين ٤/ ١١١٣، الفائق ١/ ١٥٦ وفيهما: «فَتَضَبَّطُوهم».(٣) الحديث في: الأحاديث المختارة ٣/ ٤١٠، ح (١٢٠٧)، مجمع الزّوائد ٧/ ١٤١، وفي مسند أحمد ٥/ ١١٧، ١٥٣، ١٥٤، ١٧٨ بألفاظ متقاربة.(٤) انظر: اللّسان، مادّة (أزم).(٥) انظر: اللّسان، مادّة (لزب).(٦) انظر: اللّسان، مادّة (كحل). وهي معرفة لا تدخلها الألف واللّام.(٧) الحديث في: صحيح البخاريّ ٤/ ١٥٢٧، ح (٣٩٢٨)، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute