للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَيُفَضِّلُ غَيْرُكُمْ نَفْسَهُ عَلَيْكُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ، والأَثْرَةُ: الاسْمُ من الإِيثَارِ.

وفي الحديث: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَبْسُطَ اللهُ في رِزْقِهِ، وَيَنْسَأَ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» (١) أراد في أَجَلِهِ؛ لأَنَّهُ (٢) يَتْبَعُ الْعُمُرَ.

(أثل) وفي الحديث في وصيِّ اليتيم: «أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا» (٣). أيْ غَيْرَ جَامِعٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ جُمِعَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ، فَهُوَ مُؤَثَّلٌ وَمُتَأَثَّلٌ، وأَثْلَةُ الشَّيءِ: أَصْلُهُ.

وفي حديث منبره ، في قول سهل بن سعد: «مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي بِهِ (٤) هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ، عَمِلَهُ غُلَامٌ نَجَّارٌ لامْرَأَةٍ مِن الْمَدِينَةِ» (٥).

الأَثْلُ: شَجَرُ الطَّرْفَاءِ.


(١) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة في كتاب الأدب باب من بُسِطَ له في الرزق بصلة الرحم ٧/ ٧٢.
ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها من حديث أنس بن مالك ٤/ ١٩٨٢.
(٢) في (ك): «فإنه يتبع العمر».
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الوصايا باب ما جاء في ما لِوَلِيِّ اليتيم أن ينال من مال اليتيم ٣/ ١١٥.
وابن ماجه في كتاب الوصايا، باب قوله: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٢/ ٩٠٧.
(٤) في (ص): «أعلم به مني».
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب ١/ ١٠٠. وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في بدء شأن المنبر ١/ ٤٥٥. وأحمد في مسنده عن سهل بن سعد ٥/ ٣٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>