للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قِيلَ (١): السّاقُ: النَّفْسُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَأَى بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ فَقَالَ (٢): تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصارِ، فَقالَ: ما سُقْتَ مِنْها» (٣)؟.

أَيْ: أَمْهَرْتَ بَدَلَ بُضْعِها. وَقِيلَ لِلْمَهْرِ سَوْقٌ؛ لأَنَّ العَرَبَ كَانَتْ أَمْوالَهُمُ المَواشِي، وَكانَ (٤) الواحِدُ إِذا تَزَوَّجَ سَاقَ الإِبِلَ وَالشَّاةَ مَهْرًا لَها إِلَيْها، ثُمَّ وُضِعَ السَّوْقُ مَوْضِعَ المَهْرِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «كَانَ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ» (٥).

أي: لا يَتْرُكُ أَحَدًا يَمْشِي خَلْفَهُ، لَكِنَّهُ يُقَدِّمُهُمْ وَيَمْشِي خَلْفَهُمْ؛ تَواضُعًا.

(سوم) في الحَدِيثِ، أَنَّهُ قالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «سَوِّمُوا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ قَدْ سَوَّمَتْ» (٦).


(١) أسند الهرويّ هذا القول إلى ثعلب. الغريبين ٣/ ٩٥٣.
(٢) في (م) و (ك): «قال».
(٣) في (ك): «إليها»، والحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٧٢٢ - ٧٢٣، كتاب البيوع، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾، ح (١٩٤٤)، ٣/ ١٣٧٨، كتاب فضائل الصّحابة، باب إخاء النّبِيّ بين المهاجرين والأنصار، ح (٣٥٧٠) كلاهما بلفظ: «ما سقت إليها».
(٤) في (م) و (ك): (فكان).
(٥) الحديث في: الجامع الصّغير للسّيوطيّ ٣٦٠، ح (٦٨٢)، كتاب الشّمائل النّبويّة، فيض القدير ٥/ ٢٤٣، غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٨٨، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٥٩٩.
(٦) الحديث في: كتاب السّنن للخرسانيّ ٢/ ٣٦٠، كتاب الجهاد، باب جامع الشّهادة، ح (٢٨٦١)، الطّبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١٦، الغريبين ٣/ ٩٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>