• (شبم) فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: «أَنَّهُ ﵇ قَالَ: «وَخَيْرُ الماءِ الشَّبِمُ» (١).
هَكَذَا رُوِيَ: وَهُوَ البَارِدُ. قالَ القُتَيْبِيُّ: «وَأَنا أَحْسِبُهُ غَلَطًا، وَإِنَّما هُوَ السَّنِمُ: وَهُوَ الماءُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلا شَيْئًا فَقَدْ أَسْنَمَهُ. وَيُقَالُ لِلشَّرِيفِ: سَنِيمٌ، وَمِنْهُ تَسْنِيمُ القُبُورِ، مَأْخُوذُ مِنَ السَّنام، وَهُوَ أَشْبَهُ بِما ذَكَرْناهُ؛ لأَنَّهُ قالَ: دِمَاؤُهُمْ تَجْرِي مِنْ عُلُوٍّ، فَقالَ ﵇: «خَيْرُ الماءِ السَّنِمُ» (٢)، أَيْ: ما كانَ ظَاهِرًا عَلَى الأَرْضِ. وَفِي بَعْضِ التَّفاسِيرِ: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧)﴾ (٣)، أَيْ: مَا يَجْرِي مِنْ عُلُوٍّ» (٤).
• (شبه) فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ - وَذَكَرَ فِتْنَةً - فَقَالَ: «تُشَبِّهُ مُقْبِلَةً وَتَبِينُ مُدْبِرَةً» (٥).
قِيلَ (٦): مَعْناهُ: أَنَّ الفِتْنَةَ إِذا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ عَلَى القَوْمِ وَأَرَتْهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيها وَيَرْكَبُوا مِنْها ما لا يَحِلُّ، فَإِذا أَدْبَرَتْ بِانَ أَمْرُها، فَيَعْلَمُ مَنْ دَخَلَ فِيهَا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الخَطَإِ.
(١) سبق تخريجه ص ١٢٧، في مادّة (سرح)، وانظر: تصحيفات المحدّثين ١/ ٣٢٥، الغريبين ٣/ ٩٦٩، النّهاية ٢/ ٤٤١.(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٥٤٥، النّهاية ٢/ ٤٠٩.(٣) سورة المطفّفين الآية ٢٧.(٤) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٥٤٥.(٥) الحديث في: المستدرك على الصّحيحين ٤/ ٤٩٥، ح (٨٣٨٥)، الفتن لنعيم بن حَمّاد ١/ ١٧٧، ح (٤٧٢).(٦) قاله شَمِرٌ. انظر: الغريبين ٣/ ٩٧٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute