المُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: لا تَرْجُمُوا. مُخَفَّفًا، وَإِنَّمَا هُوَ مُشَدَّدٌ (١). أيْ: لا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَمَ (٢). وَكَانُوا يَجْعَلُونَها عَلَى القُبُورِ، وَكَذَلِكَ إِلى اليَوْمِ، وَقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى النِّياحَةِ، والقَوْلِ السَّيِّءِ مِن الفَوَاحِشِ، مِنْ قَوْلِ آزَرَ لإِبْراهِيْمَ ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ (٣). يَعْنِي: لأَقُولَنَّ فِيْكَ مَا تَكْرَهُ، وَإِنَّما أرادَ ابنُ مُغَفَّلٍ تَسْوِيَةَ القَبْرِ بالأَرْضِ، وَأَنْ لا يَكُوْنَ مُسَنَّمًا مُرْتَفِعًا، وَأَمَّا حَدِيْثُ مُوسَى بنِ طَلْحَةَ (٤): «أَنَّهُ شَهِدَ دَفْنَ رَجُلٍ، فَقَالَ: «جَمْهِرُوا قَبْرَهُ جَمْهَرَةً» (٥). فَهُوَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَإِنَّما أَرادَ أَنْ يُجْمَعَ عَلَيْهِ التُّرابُ جَمْعًا، ولا يُطَيَّنَ، وَالأصْلُ فِيْهِ جَماهِيْرُ الرَّمْلِ، واحِدُها جُمْهُورٍ) (٦).
• (رَجَنَ) في حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ فِي الصَّدَقَةِ إِلى بَعْضِ عُمَّالِهِ:
«لا تَحْبِسِ النَّاسَ أَوَّلَهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ، فَإِنَّ الرَّجْنَ لِلْمَاشِيَةِ عَلَيْهَا شَدِيْدٌ، وَلَهَا مُهْلِكٌ» (٧).
الرَّجْنُ: الحَبْسُ. يُقالُ: رَجَنَ بِالمَكانِ: إِذا أَقامَ بِهِ رُجُوْنًا، وَمِثْلُهُ
= والفائق ٢/ ٤٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٥.(١) قاله أبو عبيد، غريب الحديث ٤/ ٢٩٠. وانظر الصّحاح (رجم).(٢) هكذا في: (ص)، وفي (م): (الرَّجْم).(٣) سورة مريم من الآية ٤٦.(٤) سبق ترجمته ص ٢٤٦.(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٩١، والمجموع المغيث ١/ ٣٥٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ١٧٥، والنِّهايَة ١/ ٣٠٢.(٦) غريب الحديث ٤/ ٢٩٠ - ٢٩١ وفيه: ( … واحدها جمهور وجمهرة).(٧) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٣، والفائق ٢/ ٤٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٦، ومنال =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute