وقوله:«وابتكر» أراد إِدْرَاكَ الْخُطْبَةِ مِنْ أَوَّلِهَا، ولذلك يقال: ابتكر الرجل إِذَا أكل بَاكُورَةَ الْفَاكِهَةِ، وَابْتَكَرَ الْجَارِيَةَ: إِذَا نكح بكرًا فَأَخَذَ عُذْرَتَهَا.
قال ابن الأنباريِّ:«وفَائِدَةُ التَّكْرِيرِ في اللَّفْظِ: الْمُبَالَغَةُ وَالزِّيَادَةُ في التَّوْكِيدِ؛ لأَنَّ العرب إِذَا أرادت ذَلِكَ اشْتَقَّتْ مِنَ اللَّفْظَةِ الأُولى الَّتِي ذَكَرَتْهَا لَفْظَةً عَلَى غَيْرِ بِنَائِهَا، ثم أَتْبَعُوها إِعْرَابَهَا، فيقولون: جَادٌّ مُجِدٌّ، وَشِعْرٌ شَاعِرٌ، وجاءت نَظَائِرُهَا في الأَشْعَارِ».
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة ١/ ٩٥، والنسائي في كتاب الجمعة باب فضل غسل يوم الجمعة بلفظ «من غدا وابتكر» ٣/ ٩٥، ٩٧، ١٠٣. والترمذي في كتاب الجمعة باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة ٢/ ٣٦٧، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة ١/ ٢٤٦ وغيرهم. (٢) في (ص): «ولقد». (٣) في (م): «يقال» بدل جاء. (٤) أخرجه أحمد عن السائب بن يزيد بلفظ «لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا قبل طلوع النجوم» ٣/ ٤٤٩، وبلفظ مقارب عن أبي أيوب ٥/ ٤١٥، والدارمي في كتاب الصلاة باب كراهية وقت المغرب بلفظ مقارب ١/ ٢٧٥.