للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(لحن) في الحَدِيثِ فِي الخُصُوماتِ: "قالَ: إِنَّكُمْ لَتَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ" (١).

مَعْناهُ: أَفْطَنَ لَها وَأَجْدَلَ. وَاللَّحَنُ -بِفَتْحِ الحاءِ-: الفِطْنَةُ. وَرَجُلٌ لَحِنٌ: إِذا كانَ فَطِنًا. وَاللَّحْنُ -بِالسُّكُونِ- عَلَى مَعانٍ: مِنْهَا: الخَطَأُ فِي الكَلامِ، يُقالُ: لَحَنَ لَحْنًا. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: "تَعَلَّمُوا اللَّحْنَ وَالفَرائِضَ" (٢).

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي العَالِيَةِ: "كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يُعَلِّمُنِي لَحْنَ الكَلامِ" (٣).

لأنَّهُ إِذا عَلَّمَهُ الصَّوابَ فَقَدْ بَيَّنَ لَهُ اللَّحْنَ. وَاللَّحْنُ: النَّحْوُ وَالقَصْدُ، يُقالُ: لَحَنَ فُلانٌ، أَيْ: أَخَذَ فِي نَاحِيَةٍ عَنِ الصَّوابِ. وَاللَّحْنُ: اللُّغَةُ.

قالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: "العَرِمُ: المُسَنّاةُ بِلَحْنِ اليَمَنِ" (٤)، أَيْ: بِلُغَتِهِمْ.

وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: "أُبَيٌّ أَقْرَأُنَا، وَإِنَّا لَنَرْغَبُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ لَحْنِهِ" (٥).


(١) صحيح البخاري ٢/ ٩٥٢، ح (٢٥٣٤)، كتاب الشهادات، باب من أقام البينة بعد اليمين، صحيح مسلم ٣/ ١٣٣٧، ح (١٧١٣)، كتاب الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، غريب أبي عبيد ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣.
(٢) مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ١١٨، ح (٢٩٩١٧)، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في إعراب القرآن، سنن البيهقي الكبرى ٦/ ٢٠٩، غريب أبي عبيد ٢/ ٢٣٣.
(٣) المستدرك للحاكم ٢/ ٣٦٨، ح (٣٢٩٥)، كتاب التفسير، تفسير سورة التوبة، غريب أبي عبيد ٢/ ٢٣٣.
(٤) صحيح البخاري ٤/ ١٨٠٣، ح (٢٨٤)، كتاب التفسير، باب تفسير سورة سبأ، الغريبين ٥/ ١٦٨١.
(٥) صحيح البخاري ٤/ ١٩١٣، ح (٤٧١٩)، كتاب فضائل القرآن، باب القرّاء من أصحاب النبي ، الغريبين ٥/ ١٦٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>