للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: هَلْ أَبَنْتَ؟ أَيْ هَلْ (١) أَعْطَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مَالًا تُبِينُهُ بِهِ (٢). والاسم مِنْهُ الْبَائِنَةُ يقال: طَلَبَ فُلَانٌ الْبَائِنَةَ إِلَى أَبَوَيْهِ، وهو أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهِمَا أَنْ يُبِينَاهُ بِمَالٍ فَيَكُونَ لَهُ عَلَى حِدَةٍ، وَلَا تَكُونُ الْبَائِنَةُ إِلَّا مِنَ الْوَالِدَيْنِ (٣) أَوْ أَحَدِهِمَا. وقد أَبَانَهُ أَبَوَاهُ حَتَّى بَانَ يَبِينُ بُيُونًا.

ومنه حديث (٤) أبي بكر (أَنَّهُ) قَالَ لِعَائِشَةَ: وَقَدْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: «إِنِّي كُنْتُ أَبَنْتُكِ جِدَادَ عِشْرِين وَسْقَا وَالْآنَ هُوَ مَالُ وَارِثٍ» (٥).

(بيّ) في حديث آدم أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ ابْنُهُ. مَكَثَ مِائَةَ سَنَةٍ لَا يَضْحَكُ فَقِيلَ لَهُ: «حَيَّاكَ اللهُ وَبَيَّاكَ» (٦).

قَالَ بَعْضُ النَّاسِ هُوَ إِتبَاعٌ، وفي الحديث أَنَّهُ أَضْحَكَكَ (اللهُ).

قال أبو عبيد (٧): «لَيْسَ هُوَ بِإِتْبَاعٍ؛ لِأَنَّ الْإِتْبَاعَ لَا يَكُونُ مَعَ الْوَاوِ،


(١) وقع في (م) سبق نظر حيث أسقط من الحديث ما بعد: هل أبنت إلى بداية تفسيرها ومن (س) سقط (هل أبنت أي … ).
(٢) في (س) منه، وساقطة من (م).
(٣) في (ص) من الأبوين.
(٤) في (ك) ومنه في حديث أبي بكر …
(٥) أخرجه مالك في الموطأ كتاب الأقضية باب ما لا يجوز من النحل ٢/ ٧٥١، ٧٥٢.
(٦) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ١/ ٢٧٩.
وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٣٥٥ وفيه « … فقعد آدم حزينًا قعدة القرفصاء ورأسه بين ركبتيه، فبعث الله إليه جبريل، فزاره فقال: يا آدم، ما هذا الجزع والفزع والهلع؟ فقال: يا جبريل لا أزال هكذا حتى يأتي أمر الله. قال: فإن الله يقرئك السلام ويقول: حياك الله يا آدم وبياك. قال: قلت: يا جبريل. أما حياك فأعرفها، فما بياك؟ قال: أضحكك. قال فضحك آدم».
(٧) في غريب الحديث ١/ ٢٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>