للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَي: مُدِحَ، وَالتَّقْرِيظُ: المَدْحُ.

(قرع) في الحَديثِ: «يَجِيْءُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ» (١).

هُوَ الَّذِي لَا شَعْرَ عَلَى رَأْسِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ أَقْرَعَ؛ لأَنَّهُ يَقْرِي السَّمَ فِي رَأْسِهِ حَتَّى يَتَمَعَّطَ مِنْهُ شَعْرُهُ (٢) وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَلْفٌ أَقْرَعُ فَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلأَلْفِ التّامّ كَمَا أَنَّ هُنَيْدَةَ اسْمٌ لِلْمائة، وَمَعْنَاهُ: أَلْفُ تَامٌ (٣).

- وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «فَقَرِعَ حَجَّكُم» (٤).

أَيْ: خَلَتْ أَيَّامُ الحَجِّ مِنَ النَّاسِ وَكَانُوا يَتَعَوَّذُونَ بِاللهِ مِنْ قَرَع الفِنَاءِ، وَصَفَرِ الإِنَاءِ. وَقَرَعُ الفِنَاءِ: خُلُوُّهُ عَنِ الزُّوَّارِ وَالضِّيْفَانِ (٥) وَالغَاشِيَةِ (٦).

- وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الشُّوْرَى: «قَلِّدُوهُ رَجُلاً تَأْمَنُوْنَ غَيْبَتَهُ فِيمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ، يُقْتَرَعُ مِنْكُمْ» (٧).

أَيْ: يُخْتَارُ، يُقَالُ: فُلَانٌ قَرِيْعُ قَوْمِهِ، أَيْ: المُخْتَارُ مِنْهُمْ لِلرِّئَاسَةِ


(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: التفسير سورة براءة باب: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ ب (٦) ح (٤٦٥٩) ص ٧٩٩، ومسلم كتاب: الزكاة باب: إثم مانع الزكاة ب (٦) ح (٩٨٨) ص ٢/ ٦٨٤.
(٢) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٢٢.
(٣) قاله أبو عمر. انظر تهذيب اللغة ١/ ٢٣١.
(٤) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ٧٠ (عرس). وانظر الغريبين ٥/ ١٥٣١.
(٥) في (م و ب): «الأضياف».
(٦) انظر الغريبين ٥/ ١٥٣٠.
(٧) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٧٥، والغريبين ٥/ ١٥٣٠، والفائق ١/ ٢٥٥، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>