للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعْنَاهُ: لَتَنَافَسْتُمْ (١) فِي الابْتِدَارِ عَلَيْهِ (٢) حَتَّى يُؤدِّيَ إِلَى الاقْتِرَاعِ، فَلَا يُمَكَّنُ مِنَ الوُقُوْفِ فِيْهِ إِلَّا مِنْ تَخْرُجُ القُرْعَةُ بِاسْمِهِ.

(قرف) في الحَديثِ: «أَنَّهُ قَالَ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكِ (٣): إِنَّ أَرْضَنَا وَبِيْئَةٌ، وَهِيَ أَرْضُ رَيْعِنَا وَمِيْرَتِنَا، فَقَالَ: دَعْهَا، فَإِنَّ مِنَ القَرَفِ التَّلَفَ» (٤).

القَرَفُ: مُدَانَاةُ الوَبَاءِ وَمُدَانَاةُ المَرَضِ (٥)، يُقَالُ: أَرْضُ قَرَفٍ، أَيْ: مُحَمَّةٌ: فِيهَا الحُمَّى، وَكُلُّ شَيْءٍ قَارَبْتَهُ فَقَد قَارَفْتَهُ، وَالقِرَافُ: النِّكَاحُ.

- وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ وَسَأَلَهُ عَنْ إِسْهَامِ البَرَاذِيْنِ، فَقَالَ: مَا قَارَفَ العِتَاقَ مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْماً وَاحِدًا وَأَلْغِ ما سِوَى ذَلِكَ» (٦). أَرَادَ: مَا قَارَفَ العِتَاقَ وَدَانَاهَا، وَلِلْفُقَهَاءِ اخْتِلَافٌ فِي إِسْهَامِ البَرَاذِيْنِ وَالهُجُنِ مِنَ الخَيْلِ فِي المَغْنَمِ.


(١) «لتنافستم» ساقط من (م).
(٢) في (ب): «عليه».
(٣) فروة بن مُسَيْك بن الحارث بن سلمة الرمادي، قدم على النبي سنة عشر، وكان رجلاً له شرف، فأنزله سعد بن عبادة عليه، كان يحضر مجلس رسول الله يتعلم القرآن والفرائض والشرائع، استعمله رسول الله على مراد وربيد ومذحج، وكان يسير فيها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، فلم يزل حتى مات النَّبِيُّ . انظر طبقات ابن سعد ٥/ ٥٢٤.
(٤) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: العتق باب: في الطِّيرة ب (٢٤) ح (٣٩٢٣) ص ٤/ ٢٣٨، ومسند أحمد ٣/ ٤٥١ بلفظ: «فإنَّ القرف التلف». وسنن البيهقي ٩/ ٥٨٣ وفيه قال القُتَبيُّ: القرف: مداناة الوباء.
(٥) في (م) زيادة: «و».
(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٢٤، والفائق ١/ ٤٣٣، والنهاية ٤/ ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>