للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِخْرَاجِهِ، فَقَالَ: جُوْفُوْهُ ثُمَّ قَطِّعُوهُ أَعْضَاءَ وَأَخْرِجُوه (١) (٢).

القِرْمِلُ: الصَّغِيْرُ مِنَ الإِبِلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الَّذِي لَهُ سَنَامَانِ.

وَقَوْلُهُ: «جُوْفُوْهُ» أَيْ: اطْعَنُوهُ فِي جَوْفِهِ، أَرَادَ: أَنَّ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى ذَبْحِهِ بِسَبَبٍ ضَرُوْرِي، فَذَكَاتُهُ كَذَكَاةِ الوَحْشِيِّ الْمُمْتَنِعِ (٣).

(قرن) في الحَدِيثِ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي - يَعْنِي أَصْحَابِي (٤) - ثُمَّ الَّذِينَ يَلُوْنَهُمْ» (٥).

مِنَ التَّابِعِيْنَ بِإِحْسَانٍ، وَأَصْلُه مِنَ الاقْتِرَانِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقِيلَ: القَرْنُ: ثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَاحْتَجَّ كُلُّ قَائِلٍ بِحُجَّةٍ عَلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ.

وَقِيلَ (٦): القَرْنُ: الوَقْتُ مِنَ الزَّمَانِ، وَقِيْلَ: إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: قَرْنٌ؛ لأَنَّهُ يَقْرِنُ أُمَّةً وَعَالَمًا بِعَالَمٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَرَنْتُ، جُعِلَ اسْماً لِلْوَقْتِ وَأَهْلِهِ.


(١) في (ص): «وأخرجوا» والمثبت ما في باقي النسخ والخطابي ٣/ ٢٤، والنهاية ٤/ ٥٠.
(٢) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٢٥٦.
(٣) انظر غريب الحديث للخطابي ٣/ ٢٤.
(٤) في (م): «الصحابة».
(٥) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الشهادات باب: لا يَشْهَدُ على شهادة جَوْرٍ إِذا أُشْهِد ب (٩) ح (٢٦٥١) ص ٤٢٩، وورد في مواضع أخرى، ومسلم كتاب: فضائل الصحابة باب: فضل الصّحابة ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ب (٥٢) ح (٢٥٣٣) ص ٤/ ١٩٦٣.
(٦) قاله ابن الأعرابي. انظر تهذيب اللغة ٩/ ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>