للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمَعْنَاهُ: كُفُّوهَا عَمَّا تَتَطَلَّعُ إِلَيْهِ مِنَ الشَّهَوَاتِ.

- وَفِي قِصَّةِ إِسْلَام أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّهُ قَالَ: ذَهَبْتُ أُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَدَعَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ» (١) أَيْ: كَفَّنِي.

- وَفِي الحَدِيثِ: «كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدِعاً» (٢).

أَيْ: كَثِيرَ البُكَاءِ، وَالقَدَعُ: انْسِلَاقُ العَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ البُكَاءِ.

- وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «فَأَجِدُ بِي قَدَعاً مِنْ مَسْأَلَتِهِ» (٣). أَيْ: جُبْناً وَانْكِسَاراً.

(قدم) وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ ذَكَرَ فِي أَسْمَائِهِ «وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي» (٤).

وَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُحْشَرَ أَوَّلاً ثُمَّ يُحْشَرَ الخَلْقُ عَلَى قَدَمِهِ، أَيْ: عَلَى أَثَرِهِ، وَالآخَرُ: أَنَّهُ قَالَ: عَلَى قَدَمِي، أَيْ: عَلَى عَهْدِي وَزَمَانِي، يُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ عَلَى قَدَمٍ فُلَانٍ وَعَلَى رِجْلِهِ، أَيْ: فِي عَهْدِهِ وَزَمَانِهِ (٥).

- وَفِي الحَديثِ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بالقَدُوْمِ» (٦).


(١) الحديث في: صحيح مسلم كتاب: فضائل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - باب: من فضائل أبي ذر ب (٢٨) ح (٢٤٧٢) ص ٤/ ١٩٢١، وصفة الصفوة ١/ ٥٨٨.
(٢) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٥١٢، والفائق ٣/ ١٦٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٢٤.
(٣) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٦٢، والغريبين ٥/ ١٥١٢، والفائق ٣/ ٣٤٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٢٤.
(٤) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ١٥٤ (عقب).
(٥) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٤٢٥.
(٦) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: أحاديث الأنبياء باب: قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ =

<<  <  ج: ص:  >  >>