للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ اتَّخَذَ عَامَ الرَّمَادَةِ قِدْحاً فِيْهِ فَرْضٌ، يَطُوْفُ عَلَى القِصَاعِ أَيَّامَ كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ، فَيَغْمِسُ القِدْحَ فِي الثَّرِيدَةِ (١)، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغَ الثَّرِيْدَةَ الفَرْضُ عَاتَبَ الَّذِي وَلِيَ الطَّعَامَ» (٢).

القِدْحُ: السَّهْمُ، وَجَمْعُهُ: قِدَاحٌ، وَالفَرْضُ: الحَزَّةُ، يُقَالُ: فَرَضْتُ المِسْوَاكَ وَالزَّنْدَ، إِذَا حَزَزْتَ فِيهِمَا حَرَّةً.

- وَفِي حَدِيثِهِ: «أَنَّ ابْنَ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ: أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا» (٣).

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٤): هَذَا مَثَلٌ (٥) يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي القَوْمِ ولَيْسَ مِنْهُمْ، والقِدْحُ هَهُنا: أَحَدُ قِدَاحِ المَيْسِرِ، وَهُمْ يَصِفُوْنَهُ بِالحَنِيْنِ.

(قدد) وَفِي الحَدِيثِ: «لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُم مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قِدِّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (٦).


(١) في (م): «الثريد» بدل: «الثريدة».
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٦٠٠، الفائق ٣/ ١٦٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٨٧، والمجموع المغيث ٢/ ٦٧٣.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٦٢١، والفائق ١/ ٣٢٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٨، والنهاية ١/ ٤٥٢.
(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٦٢١.
(٥) المثل في: الأمثال لأبي عبيد ٢٨٥، وفصل المقال ٤٠١، وتمثال الأمثال ٢/ ٤٢٨، وسمط اللآلي ١/ ١٧١، وجمهرة الأمثال ١/ ٣٧٠، ومجمع الأمثال ١/ ٢٥١، والمستقصى ٢/ ٦٨ (٢٤٦).
(٦) الحديث في: مسند أحمد ٣/ ١٤١، والترغيب والترهيب ٤/ ٣١٥، وفيض القدير ٥/ ٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>