للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِصابَةٍ وَراءَ الهَدَفِ، ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِلمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ الَّذِي يُصِيبُ الحَقَّ عَلَى ضَعْفٍ، وَالقَوِيِّ الَّذِي لا يُصِيبُهُ، فَالأَوَّلُ خَيْرٌ مِنَ الثَّانِي.

(زهو) فِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَزْهُو» (١).

وَزَهْوُهُ: أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ (٢) يَصْفَرَّ وَيَبْدُوَ صَلاحُهُ. وَجَاءَ بِلَفْظٍ آخَرَ:

«نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى تُزْهِي» (٣). قالَ بَعْضُهُمْ (٤): زَهَا النَّخْلُ إِذا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُهُ، وَأَزْهَى إِذا احْمَرَّ أَوِ اصْفَرَّ. وَقَالَ آخَرُونَ (٥): زَها يَزْهُو فِي النَّخْلِ خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ يُزْهِي لا غَيْرُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنِ اتَّخَذَ الخَيْلَ زُهاءً وَنِواءً (٦) عَلَى أَهْلِ الإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ» (٧).

زُهاءُ مِنَ الزَّهْوِ: وَهُوَ الكِبْرُ وَالخُيَلاءُ.


(١) الحديث في: صحيح البخاريّ، كتاب البيوع، باب بيع المخاضرة ٢/ ٧٦٨، ح (٢٠٩٤)، وصحيح مسلم، كتاب البيوع، باب النّهي عن بيع الثّمار قبل بُدوّ صلاحها ٣/ ١١٦٥، ح (١٥٣٥).
(٢) في (م): (و).
(٣) الحديث في: صحيح البخاريّ، كتاب البيوع، باب إذا باع الثّمار قبل أن يبدو صلاحها ثمّ أصابته عاهة فهو من البائع ٢/ ٧٦٦، ح (٢٠٨٦)، وصحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب وضع الجوائح ٣/ ١١٩٠، ح (١٥٥٥).
(٤) قاله شَمِرٌ نقلًا عن ابن الأعرابي. تهذيب اللّغة ٦/ ٣٧١.
(٥) ذكره الأزهريّ في تهذيب اللّغة ٦/ ٣٧١. قال اللّيث: زَهْوُ النّبات: نَوْرُهُ. قال: ويقال: يزهو في النّخل خطأ، وإنما هو يُزْهي، والإزهاءُ أن يَحمرَّ أو يَصْفرَّ.
(٦) نواء: ناوَأت الرجُلَ مُناوأةً ونِواءً: فاخَرتُه وعادَيْتُه. اللّسان (نوأ).
(٧) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ٣٨، والنّهاية ٢/ ٣٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>