للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(زهر) فِي صِفَتِهِ : «أَنَّهُ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ» (١).

أَيْ: أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرِقَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: سِراجٌ يَزْهَرُ (٢)، أَيْ: يُضِيءُ، وَسُمِّيَتِ الزُّهَرَةُ لِضَوْئِها وَحُسْنِها، وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ مُسْتَنِيرٍ: زاهِرٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ الأَلْوانِ.

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ العاشِرَةِ: «لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ المَبارِكِ، إِذا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوالِكٌ» (٣).

المِزْهَرُ: العُودُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، وَمَعْناهُ: أَنَّ إِبْلَهُ قَدْ تَعَوَّدَتْ أَنَّهُ إِذا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ، وَسَمِعَتْ هِيَ صَوْتَ الغِناءِ أَنَّهُ يَنْحَرُها لِلضِّيفانِ، فَتَكُونُ (٤) عَلَى يَقِينٍ مِنْ هَلاكِها.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَوْصَى أَبا قَتادَةَ (٥) بِالإِناءِ، فَقَالَ: ازْدَهِرْ بِهَذا» (٦).

مَعْناهُ: احْتَفِظُ بِهِ، وَلا تُضَيِّعْهُ (٧)، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «أَظُنُّ أَنَّهَا لَيْسَتْ


(١) الحديث في: صحيح البخاريّ، كتاب المناقب، باب صفة النّبيّ ٣/ ١٣٠٢ - ١٣٠٣، ح (٣٣٥٤)، وصحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النّبيّ … ٤/ ١٨١٥، ح (٢٣٣٠).
(٢) انظر: اللّسان (زهر)، وفيه: زَهَرَ السِّراج يَزْهَرُ زُهُورًا، وازْدَهَر: تلألأَ.
(٣) سبق تخريج حديث أمّ زرع م ٢ ج ٢ ص ١١٢، مادّة (زرنب)، بلفظ: «إذا المزهر أيقن».
(٤) في (م): (وتكون).
(٥) أبو قتادة: الحارث بن ربعي الأنصاريّ، شهد أُحُدًا، وكان يقال له فارس رسول الله ، قيل: مات سنة ٤٠ هـ، وقيل: ٥٤ هـ. الإصابة ١١/ ٣٠٢.
(٦) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٢٩٨: «ازدهر بها يا أبا قتادة».
(٧) قاله أبو عبيد في غريبه نقلًا عن الأُمَويّ ١/ ١٥٦، وذكره الأزهريّ في تهذيب اللّغة ٦/ ١٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>