للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيا» (١).

وَهِيَ بَرَكاتُ الأَرْضِ، ثُمَّ ذَكَرَ الحَدِيثَ الطَّوِيلَ. زَهْرَةُ الدُّنْيا: ما يَزْهَرُ مِنْها مِنْ أَنْواعِ المَتاعِ وَالعَيْنِ وَالنَّباتِ وَالزُّرُوعِ، وَغَيْرِها مِمَّا يُغَرُّ الخَلْقُ بِحُسْنِها مَعَ قِلَّةِ بَقَائِها، فَخافَ ﵇ تَوَسُّعَ الأُمَّةِ فِي الدُّنْيا وَالاشْتِغالَ بِها، وَالإِعْرَاضَ عَنْ أَعْمَالِ الآخِرَةِ وَأُمُورِ الدِّينِ.

• (زهق) فِي الحَدِيثِ: «دُونَ اللهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، ما تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حِسِّ (٢) تِلْكَ الحُجُبِ إِلاّ زَهَقَتْ نَفْسُهُ» (٣).

أَيْ: هَلَكَتْ وَبَطَلَتْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﴿وَقُلْ [جَاءَ الْحَقُّ] (٤) وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ (٥).

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي أَثْناءِ الكَلامِ (٦): «وَأَنَّ حابِيًا خَيْرٌ مِنْ زَاهِقٍ» (٧).

الحابِي: السَّهْمُ الَّذِي يَزْحَفُ إِلَى الهَدَفِ، وَالزَّاهِقُ: الَّذِي يَقَعُ مِنْ غَيْرِ


(١) الحديث في: صحيح البخاريّ، كتاب الزّكاة، باب الصّدقة على اليتامى ٢/ ٥٣٢، ح (١٣٩٦)، وصحيح مسلم، كتاب الزّكاة، باب تخوّف ما يخرج من زهرة الدّنيا ٢/ ٧٢٨، ح (١٠٥٢).
(٢) في (م): (حسن).
(٣) الحديث في: العظمة للأصبهانيّ، ذكر حجب ربّنا ﵎ ٢/ ٦٦٨، كنز العمال ١٠/ ٣٦٩، ح (٢٩٨٤٧)، والغريبين ٣/ ٨٤٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٤٨.
(٤) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٥) سورة الإسراء من الآية ٨١.
(٦) في (م) و (ك): (كلام).
(٧) الحديث في: تاريخ الطّبريّ ٢/ ٥٨٤، غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٧٥، الغريبين ٣/ ٨٤٢، الفائق ١/ ٢٥٥. وانظر: القسم الثّاني من مجمع الغرائب ١٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>