فَالْفَألُ مَحْبُوبٌ؛ لأَنَّهُ يَنْطَوِيْ عَلَى رَجَاءِ الخَيْرِ، فَهُوَ خَيْرٌ سَوَاءٌ حَصَلَ المَرْجُوُّ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ، وَأَمَّا الطِّيَرَةُ فَإِنَّ فِيْهَا سُوْءَ الظَّنِّ بِاللهِ - تَعَالَى - وَتَوَقُّعَ البَلَاءِ فَهْوَ شَرٌّ، يُقَالُ مِنْهُ: تَفَاءَلْتُ بِالشَّيْءِ، وَجَمْعُهُ: فُئُوْلٌ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (١).
• (فأو) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ قَالَ: أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِم» (٢). الفِئةُ (٣): الفِرْقَةُ، وَهِيَ مَأْخُوْذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: فَأَوْتُ رَأْسَهُ وفَأَيْتُهُ: إِذَا شَقَقْتَهُ فَانْفَاءَ (٤)، وَجَمْعُهَا: فِئَاتٌ وفِئُوتٌ، وَوَزْنُهُ: فَأْوَةٌ أَوْ فَأْيَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ ﵇ ذَلِكَ لأَنَّهُ مَرْجِعُ كُلِّ أَحَدٍ، وَكُلٌّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي (٥) الأَحْكَامِ وَالنَّوَائِبِ فَيُعِيْنُهُم ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
* * *
(١) في (م): «أبو عبيدة» بدل: «أبو عبيد».(٢) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٥٤١ بلفظ: «أَنَا فِئَةُ المُسْلِمِينَ» وكذا مسند أحمد٢/ ٥٨، وشعب الإيمان للبيهقي ٤/ ٥١، ونيل الأوطار ٨/ ٧٩.(٣) انظر تهذيب اللغة ١٥/ ٥٨٠ وفيه: «والفِئَةُ» بوزن «فعة»: الفرقة من الناس.(٤) انظر الإبدال والمعاقبة والنظائر للزجاجي ص ٢٨.(٥) «في» ساقطة من (ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.