للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومِنْهُ في حديثِ الزُّهْرِيِّ: «الأُذُنُ (١) مُجَّاجَةٌ وَللنَّفْسِ حَمْضَةٌ» (٢).

هي الشَّهْوَةُ للشَّيْءِ مِثْلُ شَهْوَةِ الإِبِلِ للحَمْضِ.

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «العَرَبُ تَقُولُ: الخُلَّةُ: خُبْزُ الإِبِلِ، وَالحَمْضُ فاكِهَتُها» (٣).

وفي حديثِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَهُ (٤) سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ (٥) عَنِ التَّحْمِيضِ، فَقالَ: وَهَلْ يَفْعَلُهُ مُسْلِمٌ؟» (٦).

أَرَاد بِذَلِكَ أَنْ تُؤْتَى المَرْأَةُ فِي دُبُرِها، وهو مَأْخُوذٌ من انْتِقالِ الإبِلِ من الخُلَّةِ في مَرْعاها إلى الحَمْضِ، كَنَى سَعِيدٌ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الفِعْلِ، وَشَبَّهَ انْتِقالَهُ عَن المُباحِ من المَأْتِيِّ إِلَيْهِ بِانْتِقالِ الإِبِلِ من الخُلَّةِ إِلى الحَمْضِ.

(حمق) في حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَجْدَةَ الحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عن أَشْيَاءَ، فَأَمْسَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ عن الجَوابِ. ثُمَّ قَالَ لِيَزِيدَ: اكْتُبْ إِلَيْهِ. فَلَوْلا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ» (٧).


(١) في الأصل: (في الأذن) وفي ك: (للأذن).
(٢) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٤٤٧، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٠، والفائق ١/ ٣٢٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٣، والنّهاية ١/ ٤٤١.
(٣) غريب أبي عبيد ٢/ ٤٤٧.
(٤) في م: سأل.
(٥) أبو الحباب، ثقة متقن، يروي عن أبي هريرة . مات بالمدينة سنة ١١٧ هـ. ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ٣/ ٥٢٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ٢٧٩.
(٦) أخرجه الدارمي ١/ ٢٦٠، والطبري في تفسيره ٢/ ٤٠٧، وذكر في الفائق ١/ ٣٢٠، والمجموع المغيث ١/ ٤٩٨، والنّهاية ١/ ٤٤١.
(٧) أخرجه مسلم ٣/ ١٤٤٥ كتاب الجهاد باب النّساء الغازيات … حديث ١٣٩، وذكر =

<<  <  ج: ص:  >  >>