للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما شَكَكْتُ فيهِ (١). وَكَذَلِكَ قَالَ الأَصْمَعِيُّ.

(حلس) في حديثِ أَبِي بَكْرٍ : «أَنَّهُ قامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فقالَ: نَحْنُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ أَحْلاسُ الْخَيْلِ وَقَدْ قُدْنَاهَا مَعَنا» (٢).

يُقالُ: هَؤُلاءِ أَحْلاسُ الخَيْلِ: إذا كانُوا يَقْتَنُونَها وَيُضَمِّرُونَها، وَيَلْزَمُونَ ظُهُورَها في الرُّكُوبِ.

ومنه في حديثِ الفِتْنَةِ: «كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ» (٣).

أي: الْزَمْهُ في الفِتْنَةِ والهَرْجُ لُزُومَ البِساطِ لَهُ.

وفي حديثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ الحَجَّاجُ فَقالَ لَهُ: أَخَرَجْتَ عَلَيَّ يا شَعْبِيُّ؟. فقالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ. أَجْدَبَ بِنا المَنْزِلُ وَأَحْزَنَ - من الحُزُونَةِ.

أي: لَزِمْنَاهُ حَتَّى صارَ كَالحِلْسِ في البَيْتِ. في كَلامٍ طَوِيلٍ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاسِ. فقيلَ لَهُ: وَمَا هِيَ؟ قالَ: هِيَ هَرَبٌ وَحَرَبٌ» (٤).


(١) ليس في العين، وانظر التهذيب ٤/ ١٥٢.
(٢) أخرجه ابن قتيبة ١/ ٢٤٧، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٤، والنّهاية ١/ ٤٢٤.
(٣) غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٤٨، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٠، والفائق ١/ ٣٠٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٤، والنّهاية ١/ ٤٢٣.
(٤) أخرجه أبو داود ٤/ ٤٤٢، ٤٤٣ كتاب الفتن والملاحم باب ذكر الفتن ودلائلها حديث ٤٢٤٢، وأحمد في المسند ٢/ ١٣٣، والخطّابي في غريبه ١/ ٢٨٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٠، والفائق ١/ ٣٠٤، والنّهاية ١/ ٤٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>