للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الهمزة مع الثاء ثم سائر الحروف

(أثر) في الحديث أَنَّهُ قال يوم فتحِ مكة: «أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَالٍ وَمَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ» (١).

الْمَأْثُرَةُ: وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ، وهي مكارم الآباء والأَنساب التي كانت تؤثر في الجاهليَّة، وتحكى افتخارًا بها. أبطل بالإِسلام ذلك.

والأَثَرُ: رواية الحديث، يقال: أَثَرْتُ الحديث آثُرُهُ.

وفي حديث عمر أَنَّه لما نُهِيَ عن الْحَلِفِ بالآباءِ قال (٢): «مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا» (٣). أي حاكيًا إِيَّاه عن أحدٍ.

وفي الحديث: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً» (٤) أي يُسْتَأْثَرُ عَلَيْكُمْ،


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الديات باب في الخطأ شبه العمد عن عبد الله بن عمرو ٤/ ١٨٥، وابن ماجه في كتاب الديات باب دية شبه العمد مغلظة من حديث ابن عمرو ٢/ ٨٧٨، وأحمد في المسند عن ابن عمر ٢/ ١١.
وتمام الحديث: «إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سَقَايَةِ الْحَاجِّ وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ فَإِنِّي أُمْضِيهِمَا لأهْلِهِمَا عَلَى مَا كَانَتْ» بِتَفَاوُتٍ يسيرٍ في الألفاظِ.
(٢) في (ك): «فقال».
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور باب لا تحلفوا بآبائكم ٧/ ٢٢١.
ومسلم في كتاب الأيمان باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى ٣/ ١٢٦٦.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الفتن باب قول النبي «سترون بعدي أمورًا تنكرونها» ٨/ ٨٧ عبد الله ابن مسعود.
ومسلم في كتاب الزكاة باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام … ٢/ ٧٣٤ عن أنس بن مالك في حادثة العطيات يوم حنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>