للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حَجَرُهُ» (١) أَيْ: لَا تَنْدَى [صَفَاتُهُ] بخير.

(بضع) في حديث عمر: «أَنَّهُ ضَرَبَ الرَّجُلَ الَّذِي أَقْسَمَ عَلَى أمِّ سَلَمَةَ ثَلَاثِينَ سَوْطًا كُلُّهَا يَبْضَعُ» (٢).

أي: يَشُقُّ الْجِلْدَ، وَيَقْطَعُ. من البَضْعِ وهو الْقَطْعُ، يقال: بَضَعَهُ وَبَضَّعَهُ.

وفي الحديث: «أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا يَوْمَ صُبْحِ خَيْبَرَ أَنْ يُنَادِي: أَلا مَنْ أَصَابَ حُبْلَى فَلَا يَقْرَبَنَّهَا، فَإِنَّ الْبُضْعَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَالْبَصَرِ» (٣).

البُضْعُ: الْجِمَاعُ، وقيل: الْفَرْجُ، والْمُبَاضَعَةُ الْمُبَاشَرَةُ، والاسم منه الْبُضْعُ [وهو] كناية عن موضع الْغِشْيَانِ. أراد معنى قوله: «لَا تَسْقِ بِمَائِكَ زَرْعَ غَيْرِكَ» (٤).

وفي حديث عائشة: «وَلَهُ (أَيْ: لِلنَّبِيِّ ) حَصَّنَنِي رَبِّي مِنْ كُلِّ بُضْعٍ» (٥).


(١) الأمثال لأبي عبيد ٣٠٧، والجمهرة للعسكري ٢/ ٣٧٦، والمجمع للميداني ٢/ ٢٢٩، والمستقصى للزمخشري ٢/ ٣٣٤.
(٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٢٤٣، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٧٧، والفائق للزمخشري ١/ ١١٦، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٣٤.
(٣) ذكر ابن هشام في السيرة عن ابن إسحاق معنى هذا وليس فيه «فإن البضع … » ٣/ ٣٣٢.
(٤) أخرج أبو داود في كتاب النكاح باب في وطء السبايا، في غزوة حنين عن رويفع بن ثابت عن النبي قال: «لا يحل لامرئٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره» ٢/ ٢٤٨.
(٥) هذا من خطبة طويلة لعائشة . ذكرها ابن قتيبة في غريب الحديث، وفيه (خصني) بدل (حصنني) ٢/ ٤٥٥، ٤٥٦، وابن طيفور في بلاغات النساء ص (٧) وهو في الفائق للزمخشري ٢/ ١٦١ - ١٦٥، ومنال الطالب لابن الأثير ٥٧٤ - ٥٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>