للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: سَيِّدُهَا، وَيُقَالُ لِفَحْلِ النَّحْلِ: يَعْسُوْبٌ (١).

(عسر) وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَا قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥)(٢) قَالَ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» (٣).

هُمَا يُسْرَانِ مُنَكَّرَانِ، وَالعُسْرُ مُعَرَّفٌ بِالأَلِفِ وَاللَّامِ، فَهُوَ الأَوَّلُ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ اليُسْرُ الثَّانِي الأَوَّلَ؛ لأَنَّهُ يُسْرٌ آخَرُ مُنَكَّرٌ، وَمَقْصُودُ عُمَرَ أَنَّ كُلَّ عُسْرٍ فَهُوَ بَيْنَ يُسْرَيْنِ، إِمَّا فَرَجٌ عَاجِلٌ فِي الدِّيْنِ أَوْ ثَوابٌ فِي الآخِرَةِ (٤). واللهُ أعْلَمُ.

- وَفِي حَدِيْثِ رَافِعِ بْنِ سَالِمٍ (٥) أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّا لَنَرْتَمِي فِي الجَبَّانَةِ وَفِيْنَا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُوْنَ نَزْعًا شَدِيْدًا، إِذْ مَرَّ بِنَا عُمَرُ» (٦).

العُسْرَانُ: جَمْعُ الأَعْسَرِ، كالعُمْيَان والعُوْرَانِ (٧) فِي جَمْعِ الأَعْمَى وَالأَعْوَرِ، والأَعْسَرُ أَشَدُّ رَمْيًا مِنْ غَيْرِهِ (٨).


= ٢/ ٤٣٠، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٩٥.
(١) قاله الأصمعي. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٣٩.
(٢) سورة الشَّرح، آية (٥).
(٣) أخرجه مالك في الموطَّأ كتاب: الجهاد باب: التَّرغيب في الجهاد ١/ ٢٨٨.
(٤) انظر غريب الحديث للخطَّابي ٢/ ٧٠.
(٥) رَافِعُ بْنِ سَالِمٍ الفَزَارِي، أدرك الجاهلية، وسمع من عمر، ذكره البخاري وابن أبي حاتم.
انظر الإصابة ٢/ ٤٢١ ت (٢٧٢٤).
(٦) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٧٥، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٩٥.
(٧) «والعُوْرَان» ساقط من (م).
(٨) انظر الغريبين ٤/ ١٢٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>