للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَخَاضٍ أَوْ بِنْتَ لَبُونٍ، فَقَالَ: إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أُعْطِيَ اللهَ مِن مَالِي ما لا ظَهْرَ لَهُ فَيُرْكَبُ، وَلا لَبَنَ فَيُحْلَبُ، ثُمَّ قال فاخْتَرْها ناقَةً» (١). معناهُ: فاخْتَرْ مِنْها ناقَةً، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ (٢) أيْ: مِنْ قَوْمِهِ.

(خيس) فِي الحَدِيثِ: «إِنِّي لا أَخِيْسُ بِالعَهْدِ، وَلا أَحْبِسُ البُرُدَ» (٣)

يُقالُ: خاسَ فُلانٌ وَعْدَهُ: إِذا أَخْلَفَهُ، وَخاسَ بِالعَهْدِ: إِذا نَقَضَهُ، وَأَصْلُهُ فِي الطَّعَامِ: إِذا تَغَيَّرَ وَفَسَدَ كَالتَّمْرِ والجَوْزِ، وَخاسَتِ الجِيْفَةُ: إذا تَغَيَّرَتْ وَتَرَوَّحَتْ (٤).

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ (٥): «أَنَّهُ بَنَى سِجْنًا مِن قَصَبٍ فَسَمَّاهُ: نَافِعًا، فَنَقَبَهُ اللُّصُوصُ، ثُمَّ بَنَى سِجْنًا مِنْ مَدَرٍ فَسَمَّاهُ مُخَيَّسًا» (٦).

التَّخْيِيْسُ مَعْناهُ: التَّذْلِيْلُ والتَّسْخِيْرُ، وَقِيْلَ: هُوَ التَّخْلِيْدُ فِي الحَبْسِ،


(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٥٥، والفائق ١/ ٤٠٣.
(٢) سورة الأعراف من الآية ١٥٥.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٦/ ٨، وعون المعبود ٧/ ٣١١ كتاب الجهاد، باب في الإمام يستجن به في العهود ح ٢٧٥٥، وغريب الحديث للخطابي ١/ ١٢٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٣، والفائق ١/ ٤٠٤، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣١٥، والنهاية ٢/ ٩٢.
(٤) في ص: (إذا تروحت وتغيرت). وانظر غريب الحديث للخطابي ١/ ١٢٣.
(٥) في م زيادة: بعد (علي).
(٦) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٢٧٦ كتاب الأدب، باب الرخصة في الشعر ٢٦٠٢٥ بلفظ: بنى على سجنا فسماه نافعا ثم بدا له فكسره وبنى أحصن منه ثم قال بيت شعر: =

<<  <  ج: ص:  >  >>