للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الخاء مع الزّاي

(خزر) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ دَخَلَ فِي طَائِفَةٍ مِن أَصْحَابِهِ عَلَى عِتْبَانَ بنِ مالكٍ (١) فَحَبَسَهُ عِنْدَهُ عَلَى خَزِيْرَةٍ تُصْنَعُ لَهُ» (٢).

الخَزِيْرَةُ: طَعامٌ يُتَّخَذُ مِنْ لَحْمٍ يُقَطَّعُ صِغارًا وَيُصَبُّ عَلَيْهِ ماءٌ فإذا نَضِجَ ذُرَّ عَلِيهِ شَيْءٌ مِن الدَّقيْقِ (٣) وَقِيلَ: الخَزِيرَةُ مِن النُّخالةِ، والحَرِيْرَةُ مِن الدَّقِيقِ (٤).

وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «أَنَّ الشَّيْطَانَ لَمّا دَخَلَ سَفِيْنَةَ نُوْحٍ صَعِدَ عَلَى خَيْزُرانِ السَّفِيْنَةِ» (٥).


(١) هو عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان الخزرجيّ شهد بدرًا، وكان يؤم قومه، فطلب من النَّبيّ أن يتخذ له مصلى في بيته، لأَنَّه عمي، وقيل: لأن في بصره ضعف، توفي في أيام معاوية: انظر أسد الغابة ٣/ ٥٥١ - ٥٥٢، والإصابة ٤/ ٢١٣.
(٢) الحديث في: فتح الباري ١/ ٦١٨، كتاب الصّلاة، باب المساجد في البيوت ح ٤٢٥، وصحيح مسلم ١/ ٤٥٥ كتاب المساجد، باب الرّخصة في التّخلف عن الجماعة بعذر ح ٢٦٣. ذكراه بلفظ: «وحبسناه على خزيرة صنعناها له». وفي رواية الأوزاعيّ عند مسلم ١/ ٥٤٦ - ٥٤٧: «على جشيشة». والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٨.
(٣) نقله الأزهريّ عن ابن السّكيت. انظر تهذيب اللغة ٧/ ٢٠٠.
(٤) حكاه الأزهريّ عن شمر. انظر تهذيب اللغة ٣/ ٤٢٩ وحكاه البخاريّ عن النّضر بن شميل. لكن قال من اللبن بدل الدّقيق. انظر فتح الباري ٩/ ٤٥٣ كتاب الأطعمة، باب الخزيرة ح ٥٤٠١. قال ابن حجر عن رواية: «من الدّقيق»: هذا هو المعروف ويحتمل معنى: «من اللبن» أَنَّها تشبه اللبن في البياض لشدّة تصفيتها، والله أعلم.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٥٩، والفائق ١/ ٣٦٨، والمجموع المغيث =

<<  <  ج: ص:  >  >>