وفي حديثِ يَزِيدَ بنِ شَجَرَةَ (٢) عامَلِ عُمَرَ أَنَّهُ خَطَبَ، فقالَ: «اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ ما أَرَى، مِنْ بَيْنِ (٣) أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَبْيَضَ وفي الرِّحالِ ما فِيها» (٤).
قيلَ: أَرادَ بِذَلِكَ زِينَةَ الحُورِ العِينِ في الجَنَّةِ للشُّهَدَاءِ.
قالَ أبو عبيد:«وَعِنْدِي أَنَّهُ أرادَ زَهْرَةَ الأَرْضِ وَحُسْنَ نَباتِها وَهَيْئَةَ القَوْمِ فِي لِباسِهِمْ. وَلِذَلِكَ قال: وفي الرِّحالِ ما فِيها»(٥).
• (حمز) وفي حديثِ ابن عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ، فقالَ:«أَحْمَزُها»(٦). يَعْنِي: أَمْتَنَهَا وَأَقْواهَا.
(١) أخرجه مسلم ٣/ ١٤٠١ كتاب الجهاد باب غزوة حنين حديث ٧٩ من حديث البراء، وأبو عبيد في غريبه ٢/ ١٥٤ من حديث عليّ، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٨، والفائق ١/ ٣١٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٠، والنّهاية ١/ ٤٣٨. (٢) يزيد بن شجرة بن أبي شجرة الرَّهاوِي، مختلف في صحبته، كان أمير الجيش في غزو الروم، وقتل هو وأصحابه في البحر سنة ٥٨ هـ في خلافة معاوية. انظر ترجمته في الطبقات لابن سعد ٧/ ٤٤٦، وأسد الغابة ٥/ ٤٩٥، والسير ٩/ ٥٠٦، والإصابة ٦/ ٣٤٣. (٣) في الفائق: (مما بين). (٤) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٣٨٠، وذكر في الفائق ١/ ٣١٧. (٥) غريب الحديث ٢/ ٣٨٠، ٣٨١. (٦) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٣٠١، وذكر في غريب ابن قتيبة ١/ ٧١، والغريبين (المخطوط) =