الحَمِيتُ: الزِّقُّ المُشْعَرُ الذي يُجْعَلُ فيهِ السَّمْنُ وَالعَسَلُ وَالزَّيْتُ، وَجَمْعُهُ: حُمُتٌ، وَيُقالُ لَهُ: النِّحْيُ، والذي يُجْعَلُ فِيهِ اللَّبَنُ: وَطْبٌ، وَما كانَ للشَّرابِ: فهو الذَّوارِعُ، وَما كانَ للماءِ فهو السِّقاءُ، وَالزِّقُّ: اسْمٌ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ.
ومنه في حديثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ سَعْدًا الأَسْلَمِيَّ (١) قالَ: «رَأَيْتُهُ فِي سَفَرٍ وَقَدْ حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً فِي مُؤَخَّرِ الحِصارِ، فَإِذا قُريْصٌ من مَلَّةٍ فِيهِ أَثَرُ الرَّضِيفِ، وَإِذا حَمِيتٌ من سَمْنٍ، فَدَعَانِي فَأَصَبْتُ مَعَهُ» (٢).
الحَمِيتُ: ما ذَكَرْناهُ من أَنَّهُ وِعاءٌ للسَّمْنِ صَغِيرٌ لَطِيفٌ كَالعُكَّةِ.
• (حمج) في حديثِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ: «مالِي أَراكَ مُحَمِّجًا» (٣).
التَحَمُّجُ: هو النَّظَرُ بِتَحْدِيقٍ (٤)، وَقِيلَ: هو فَتْحُ العَيْنِ فَزَعًا (٥).
ومنه في حديثِ عُمَرَ بنِ عبد العَزِيزِ: «أَنَّهُ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ وَجَاءَهُ شُهُودٌ يَشْهَدُونَ، فَطَفِقَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ يُحَمِّجُ في الشَّاهِدِ النَّظَرَ» (٦).
هو فَتْح العَيْنِ وَتَحْدِيدُ النَّظَرِ كَأَنَّهُ مَبْهُوتٌ.
(١) تقدّمت ترجمته في (حصر) ص ٢٤٧.(٢) تقدّم تخريجه في (حصر) ص ٢٤٧.(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٦، والفائق ١/ ٣١٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٠، والنّهاية ١/ ٤٣٦.(٤) قاله الأزهري. انظر التّهذيب ٤/ ١٦٧.(٥) قاله ابن الأعرابي. المصدر السّابق.(٦) أخرجه ابن سعد في الطّبقات ٥/ ٣٨٤، والخطّابي في غريبه ٣/ ١٤٢، والفائق ١/ ٣١٨ بلفظ: (يُجَمِّحُ) والمجموع المغيث ١/ ٣٤٦، والنّهاية ١/ ٤٣٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute