ومنه حديث عمر حين ذُكِرَ لَهُ طَلْحَةُ للخلافة:«فقال: لَوْلَا بَأْوٌ فِيهِ»(٢) أَيْ زَهْوٌ وَكِبْرٌ.
ومنه في (٣) حديث ابن عباس حيث قال: «إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا بُويِعَ فَبَأَوْتُ بِنَفْسِي»(٤). أَيْ رَفَعْتُهَا وَعَظَّمْتُهَا وَلَمْ أَرْضَ بِالْهَوَانِ.
قال أبو عبيد (٦): «هكذا قال هُشَيمٌ، والصواب عندي: يَتَبَاوَءُوا على مثال يَتَقَاوَلُوا يعني يَتَسَاوَوْا فِي القِصَاصِ. الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَالْعَبْدُ
(١) أخرجه الخطابي في غريبه ٣/ ١١٢، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٢١، والفائق للزمخشري ١/ ١٣٢. (٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٣٣١ - ٣٣٣. وهو في الفائق للزمخشري ٣/ ٢٧٥ - ٢٧٨، وانظر منال الطالب لابن الأثير ٣١٨، ٣١٩، وشرح نهج البلاغة ١٢/ ١٤٣. (٣) في (ك): «ومنه حديث». (٤) الغريبين للهروي ١/ ١٢٠، والفائق للزمخشري ١/ ٣٣٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٥١. (٥) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٢٥٠. وأخرج ابن جرير في تفسيره نحوًا منه وجعله بين حيين من الأنصار. وليس فيه (يتباءوا) ٢/ ٨٠. وانظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٥٦. (٦) في غريب الحديث ٢/ ٢٥٠.