للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(بأو) في الحديث: «فِي ذِكْرِ المَرْأَةِ السَّوْءِ إِنْ أَعْطَيْتَهَا بَأَتْ» (١).

أَيْ شَمَخَتْ بِأَنْفِهَا وَتَكَبَّرَتْ. مِنَ الْبَأْوِ: وَهُوَ الْكِبْرُ.

ومنه حديث عمر حين ذُكِرَ لَهُ طَلْحَةُ للخلافة: «فقال: لَوْلَا بَأْوٌ فِيهِ» (٢) أَيْ زَهْوٌ وَكِبْرٌ.

ومنه في (٣) حديث ابن عباس حيث قال: «إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا بُويِعَ فَبَأَوْتُ بِنَفْسِي» (٤). أَيْ رَفَعْتُهَا وَعَظَّمْتُهَا وَلَمْ أَرْضَ بِالْهَوَانِ.

وفي الحديث: «كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ قِتَالٌ، وَلأَحَدِهِمَا طَوْلٌ عَلَى الآخَرِين فَقَالُوا: لَا نَرْضَى إِلَّا بِأَنْ يُقْتَلَ بِالْعَبْدِ مِنَّا الْحُرُّ مِنْهُمْ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ أَنْ يَتَبَاءَوْا» (٥). على وزن يَتَدَاعَوْا.

قال أبو عبيد (٦): «هكذا قال هُشَيمٌ، والصواب عندي: يَتَبَاوَءُوا على مثال يَتَقَاوَلُوا يعني يَتَسَاوَوْا فِي القِصَاصِ. الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَالْعَبْدُ


(١) أخرجه الخطابي في غريبه ٣/ ١١٢، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٢١، والفائق للزمخشري ١/ ١٣٢.
(٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٣٣١ - ٣٣٣. وهو في الفائق للزمخشري ٣/ ٢٧٥ - ٢٧٨، وانظر منال الطالب لابن الأثير ٣١٨، ٣١٩، وشرح نهج البلاغة ١٢/ ١٤٣.
(٣) في (ك): «ومنه حديث».
(٤) الغريبين للهروي ١/ ١٢٠، والفائق للزمخشري ١/ ٣٣٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٥١.
(٥) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٢٥٠.
وأخرج ابن جرير في تفسيره نحوًا منه وجعله بين حيين من الأنصار. وليس فيه (يتباءوا) ٢/ ٨٠. وانظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٥٦.
(٦) في غريب الحديث ٢/ ٢٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>