• (ألس) وفي الحديث: «أَنَّهُ قال ﷺ: نَعُوذُ بِكَ مِنَ الأَلْسِ»(٢). هو (٣) اختلاطُ العقل. يقال: أُلِسَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَأْلُوسٌ.
قال القتبي (٤): «هو الخيانة من قولهم: لَا يُدَالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ».
وخطَّأه ابنُ الأنباريّ (٥) وقال: «معنى قولهم: لَا يُؤَالِسُ أي لا يُخَلِّطُ. قال: والْمَأْلُوسُ والمَسْلُوسُ عند العرب هو الْمُضْطَرِبُ الْعَقْلَ بِلَا خِلَافٍ».
• (ألق) وفي الحديث: «نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الأَلْقِ»(٦).
قال أَبُو عبيدٍ: «لَا أَحسبه (٧) إِلَّا الأَوْلَق، وهو الجنون. وإِنْ أَرَادَ
(١) هكذا جاء نفى سماع القتبي في الأصول، والتهذيب والغريبين. وعبارة القتبي: «والحرف في هذا الحديث: تؤلتوا، كأنه من أولت يؤلت، أو آلت، إن كان مهموزًا ولم أسمع بهذه اللغة إلا في هذا الحديث» وفي النهاية أن اللغة التي نفى القتبي سماعها هي «آلت يؤلت». (٢) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٩٤، والهروي في الغريبين ١/ ٦٦. (٣) في (ص): «وهو». (٤) في غريب الحديث ١/ ٣٥٨. (٥) هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الأنباري. كان من أعلم الناس بالنحو والأدب وأكثرهم حفظًا له، كان صدوقًا فاضلًا دينًا خيرًا من أهل السنة وصنف كتبًا كثيرة في علوم القرآن، وغريب الحديث، والمشكل، والوقف والابتداء. ت سنة (٣٢٨ هـ) تاريخ بغداد ٣/ ١٨١، إنباه الرواة ٣/ ٢٠١ - ٢٠٨، بغية الوعاة ١/ ٢١٢ - ٢١٤. (٦) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٩٤. (٧) في (س): «لا أحسبها» وقول أبي عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٩٥.