أيْ: نَدِّيْها بِالدُّهْنِ لِيَذْهَبَ شَعَثُها وطَيِّبِيْها. أرادَ: قُرُوْنَ رأْسِها.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَر فِي الاسْتِطَابَةِ والوُضُوْءِ (١) فِي آخِرِهِ: «حَتَّى يُخْضِلَ ثَوْبَهُ» (٢).
أيْ: يَبُلَّهُ يُقالُ: أخْضَلْتُ (٣) الشَّيْءَ: إِذا بَلَلْتَهُ، وَهُوَ خَضِلٌ، أيْ: رَطْبٌ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: «أَنَّهُ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِرَجُلٍ، فقالَتْ: إِنَّ هذا تَزَوَّجَنِي عَلى أَنْ يُعْطِيَنِي خَضْلًا نَبِيْلًا» (٤)
أرادَتْ دُرَّةً خَضْلَةً، أيْ: صافِيَةٌ رَطْبَةٌ نَيِّرَةٌ.
• (خضم) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ مَرَّ بِمَرْوانَ وَهُوَ يَبْنِي لَهُ بِناءً، فقالَ: ابْنُوا شَدِيْدًا، وأَمِّلُّوا بَعِيْدًا، واخْضَمُوا فَسَنَقْضَم» (٥).
الخَضْمُ: أَشَدُّ فِي المَضْغِ وأَبْلَغُ مِن القَضْمِ، وَهُوَ بِأَقْصى الأضْراسِ، والقَضْمُ: بِأدْناها (٦). أراد أَبُو هُرَيْرَةَ: اسْتَكْثِرُوا مِن الدُّنْيا وَبالِغُوا فِي الاسْتِمْتاعِ بِها فَإِنَّا سَنَكْتَفِي مِنْهَا بِالدُّوْنِ.
(١) في بقية النّسخ زيادة: (و) قبل: (في).(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨، والفائق ٢/ ٣٧١.(٣) في ص زيادة: (الثّوب و) قبل (الشّيء).(٤) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٤، والفائق ١/ ٣٨٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨٥، والنِّهايَة ٢/ ٤٣.(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٨٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٤، والفائق ١/ ٣٧٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨٥، والنِّهايَة ٢/ ٤٤.(٦) انظر الغريب المصنّف ١/ ٢١٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute