للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الخاء مع الياء]

(خيب) في الحديث: «يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ» (١).

كَأَنَّهُ يَدْعُو عَلى الدَّهْرِ إِذا أَصابَتْهُ بَلِيَّةٌ أَوْ آفَةٌ. يَنْسُبُ (٢) ذلِكَ إِلى الدَّهْرِ فَيَسُبُّهُ، وَلا يَدْرِي أَنَّهُ مِنْ قَدَرِ اللهِ، وَلا يَضُرُّ الدَّهْرُ وَلا يَنْفَعُ.

(خير) فِي الْحَدِيثِ: «رَأَيْتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ» (٣).

أَيْ: مِثْلَ الخَيْرِ يُؤْتَى، فَيُدْخَلُ بِهِ الجَنَّةُ، وَالشَّرِّ يُتَّقى، فَيُتَخَلَّصُ بِهِ مِن النَّارِ (٤).

وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قالَ: «أَعْطِهِ جَمَلًا خِيارًا رَباعِيًا فِي قَضاءِ الدَّيْنِ» (٥).

يُقالُ: جَمَلٌ خِيار، أَيْ: مُخْتارٌ، وَناقَةٌ خِيارٌ، أَيْ: مُخْتارةٌ.


(١) الحديث في: فتح الباري ١٠/ ٥٨٠ كتاب الأدب، باب لا تسبوا الدهر ح ٦١٨٢، وصحيح مسلم ٤/ ١٧٦٣ كتاب الألفاظ، باب النهي عن سب الدهر ح ٤، والنهاية ٢/ ٩٠.
(٢) في (ك) زيادة: (إلى) بعد (ينسب).
(٣) الحديث في: فتح الباري ٢/ ٢٧ كتاب المواقيت، باب وقت الظهر عند الزوال ح ٥٤٠، وصحيح مسلم ٤/ ١٨٣٢ كتاب الفضائل باب توفيره … ح ١٣٤ وفيه: « … فلم أر كاليوم في الخير والشر». وهو في الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣١٥، والنهاية ٢/ ٩١.
(٤) نقل الهروي في الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٢ عن شمر أنه قال: «أي: لم أر مثل الخير والشر لا يميز بينهما فيبالغ في طلب الجنة، والهرب من النار» وقال النووي في شرح صحيح مسلم ١٥/ ١١٢: ومعنى الحديث لم أر خيرًا أكثر مما رأيته اليوم في الجنة ولا شرًا أكثر مما رأيته اليوم في النار.
(٥) الحديث في: الموطأ ٢/ ٥٢٤، كتاب البيوع، باب ما يجوز من السلف ح ٨٩، والرسالة =

<<  <  ج: ص:  >  >>