للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الخاء مع الضّاد

(خضب) فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ قالَ: «أَجْلِسُونِي فِي مِخْضَبٍ» (١).

وهُو فِي مَرَضِهِ، هُوَ إِجّانَةٌ يُغْسَلُ فِيْها الثِّيابُ، ويُقالُ لَهُ: المِرْكَن.

(خضد) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بنِ مَسْعُوْدٍ (٢): «أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ فَانْصَرَفَ (٣) إلى قَوْمِهِ قَدِمَ عِشَاءً، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَنْكَرَ قَوْمُهُ دُخُولَهُ مَنْزِلَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّبَّة - أَي: الصَّنَمَ - ثَمَّ قَالُوا: السَّفَرُ وخَضْدُه، فَجَاءُ وا مَنْزِلَهُ، وَحَيَّوْهُ بِتَحِيَّةِ الشِّرْكِ، فَقالَ: عَلَيْكُمْ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الجَنَّةِ السَّلامُ» (٤)

قَوْلُهُ: «وَخَضْدُهُ» أَرادَ تَعَبَ السَّفَرِ، وأَصْلُ الخَضْدِ كَسْرُ الشَّيْءِ الليِّنِ مِنْ غَيْرِ إبانَةٍ لَهُ، يُقالُ: خَضَدْتُ العُوْدَ خَضْدًا: إِذا ثَنَيْتَهُ، فَهُو


(١) الحديث في: فتح الباري ١٠/ ١٧٦ كتاب الطّب، باب ٢٢ (ولم يترجم له) ح ٥٧١٤ بلفظ: «فأجلسناه في مخضب»، وصحيح مسلم ١/ ٣٠٠ كتاب الصّلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر … ح ٩٠ بلفظ: «ضعوا لي ماءً في المخضب». وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٩١، والفائق ١/ ٣٧٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨٢ بلفظ «أجلس رسول الله في مرضه في مخضب»، والنِّهايَة ٢/ ٣٩.
(٢) هو عروة بن مسعود بن معتب الثّقفي، كان كبيرًا في قومه بالطّائف، أدرك الرّسول قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم، واستأذن أن يرجع إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، فقال: إِنَّهم قاتلوك. فقال لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني، فأذن له، فرجع فدعاهم، فخالفوه، ورماه أحدهم بسهم فقتله. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٤/ ٣٠، والإصابة ٤/ ٢٣٨.
(٣) في ك و ص: (وانصرف) بدل: (فانصرف).
(٤) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٥٥٥، والفائق ٢/ ٣٠، والمجموع المغيث ١/ ٥٨٦، والنِّهايَة ٢/ ٣٩. =

<<  <  ج: ص:  >  >>