للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الهَتُّ: الكَسْرُ، وَالبَتُّ: القَطْعُ، أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَكْسِرَكُمْ وَيَقْطَعَكُمْ، وَقالَ بَعْضُهُمْ: كَلامُ العَرَبِ حَتًّا بَتًّا، وَقِيلَ: حَوْثًا بَوْثًا، أَيْ: أَغارَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُبْقِ لَهُمْ شَيْئًا.

(هتر) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ : سَبَقَ المُفَرِّدُونَ، قَالُوا: وَمَا المُفَرِّدُونَ؟. قالَ: الَّذِينَ أُهْتِرُوا فِي ذِكْرِ اللهِ» (١).

هُوَ مِنَ الهَتْرِ، وَهُوَ السَّقَطُ مِنَ القَوْلِ وَالغَلَطِ، يُقَالُ: أُهْتِرَ الرَّجُلُ فَهُو مُهْتَرٌ: إِذا أَصابَهُ ذَلِكَ مِنَ الخَرَفِ، وَمِنْهُ التَّهَاتُرُ فِي القَوْلِ مِنَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَرادَ بِذَلِكَ: الهَرْمَى الَّذِينَ قَدْ هَلَكَ أَقْرَانُهُمْ [مِنَ النَّاسِ، وَبَقَوْا هُمْ إِلَى أَوانِ الخَرَفِ يَذْكُرُونَ اللهَ، فَقَدْ هَرِمُوا وَخَرِفُوا فِي ذِكْرِ اللهِ] (٢). وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «المُسْتَهْتَرُونَ بِذِكْرِ اللهِ» (٣).

وَمَعْناهُ: المُولَعُونَ بِذِكْرِ اللهِ، فَيَجْعَلَ الإِهْتارَ بِمَعْنَى الاسْتِهْتَارِ، وَكِلا المَعْنَيَيْنِ صَحِيحانِ مُتَّجِهانِ (٤).

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَعُوذُ بِكَ أَنْ (٥) أَكُونَ مِنَ المُسْتَهْتَرِينَ» (٦).


(١) شُعب الإيمان ١/ ٣٩٠، ح (٥٠٧)، باب في محبة الله ﷿، فصل في إدامة ذكر الله ﷿.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).
(٣) الرِّواية في: سنن التّرمذيّ ٥/ ٥٧٧، ح (٣٥٩٦)، كتاب الدّعوات، باب في العفو والعافية.
(٤) في (م): (صحيح متّجه).
(٥) في (م): «مِنْ أَنْ».
(٦) الغريبين ٦/ ١٩١١، الفائق ٤/ ٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>