للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الباء مع السين]

(بسر) في حديث الأَشَجِّ الْعَبْدِيِّ أَنَّهُ قال لبنيه: «لَا تَبْسُرُوا، وَلَا تُعَاقِرُوا فَتَسْكَرُوا» (١).

لَا تَبْسُرُوا: أَيْ لَا تَخْلِطُوا الْبُسْرَ بِالتَّمْرِ فَيَصِيرَ نبيذًا، وَكَرِهَ هَذَا حذار الخليطين وقد نهى عنهما . يقال: بَسَرْتُهُ أَبْسُرُهُ بَسْرًا.

وفي حديث سعد أنه قال: «لَمَّا أَسْلَمْتُ رَاغَمَتْنِي أُمِّي، فَكَانَتْ تَلْقَانِي مَرَّةً بِالْبِشْرِ وَمَرَّةُ بِالْبَسْرِ» (٢).

الْبَسْرُ: الْعُبُوسُ وَالْقُطُوبُ. قال - تعالى -: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢)[المدثر: ٢٢].

ومثله بَسَلَ، وَيَوْمٌ بَاسِلٌ أَيْ كَرِيهٌ، يقال: بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُهُ بَسْرًا.

وفي الحديث أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرِهِ، فَإِذَا نَهَضَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ ابْتَسَرْتُ» (٣)

أي ابْتَدَأْتُ سَفَرِي، وَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذْتَهُ غَضًّا وَابْتَدَرْتَ إِلَيْهِ فَقَدْ بَسَرْتَهُ. ومنه بَسْرُ الْفَحْلِ: وَهُوَ ضَرْبُهُ النَّاقَةَ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ، قَبْلَ وَقْتِ الضِّرَابِ.


(١) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٣٠٠، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٦٣، ٢٧٥، والفائق للزمخشري ١/ ١٠٩.
(٢) الغريبين للهروي ١/ ١٦٣، والفائق للزمخشري ٢/ ٦٨، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٢٦.
(٣) أخرجه الخطابي في غريبه ١/ ٧٢٧، وأخرجه بلفظ «اللهم بك انتشرت» القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٣٤٥، وأبو يعلى في مسنده ١/ ١٤٠، قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد فيه عمرو بن مساور وهو ضعيف. وانظر المطالب العالية لابن حجر ٣/ ٢٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>