للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى فِي الضَّحايا عَنِ المُصَفَّرَةِ» (١).

وَتَفْسِيرُهُ أَنَّها المُسْتَأَصَلَةُ الأُذُنِ. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَنَّ صِمَاخَيْهَا قَدْ صَفِرا مِنَ الأُذُنَيْنِ، وَقَدْ تَكُونُ المُصَفَّرَةُ الَّتِي خَلَتْ مِنَ السِّمَنِ وَاللَّحْمِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالبَيْضَاءِ وَالحَلْقَةِ» (٢).

الصَّفْرَاءُ: الذَّهَبُ، وَالبَيْضاءُ: الفِضَّةُ، وَالحَلْقَةُ: الدِّرْعُ.

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ (٣) قَالَ لأَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ: «يا مُصَفِّرَ اسْتِهِ» (٤).

قِيلَ: رَمَاهُ بِالأُبْنَةِ وَأَنَّهُ كَانَ يُزَعْفِرُ اسْتَهُ، وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلمُتَنَعِّمِ الَّذِي لَمْ تُحَنِّكْهُ التَّجارِبُ، وَكَأَنَّهُ أُخِذَ مِنَ الصَّفِيرِ، يُرِيدُ أَنَّهُ يُضَرِّطُ نَفْسَهُ بِيَدِهِ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ: يَا ضَرّاطُ.

(صفف) فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ (٥): «أَنَّهُ كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الوَحْشِ وَهُوَ مُحْرِمٌ» (٦).


(١) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ٣٨٤، في مادّة (شيع).
(٢) الحديث في: سنن أبي داود ٣/ ١٥٧، ح (٣٠٠٦)، كتاب الخَراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حُكم أرض خيبر.
(٣) هو عتبة بن ربيعة بن خالد البهرانيّ، حليف الأوس، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرًا … انظر ترجمته في: الإصابة ٦/ ٣٧٦.
(٤) الحديث في: مجمع الزّوائد ٦/ ٧٦، مسند أحمد ١/ ١١٧.
(٥) في (ك): (في حديث الزّبير).
(٦) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ٥/ ١٨٩، ح (٩٦٩٦)، موطّأ مالك ١/ ٣٥٠، ح (٧٧)، كتاب الحجّ، باب ما يجوز للمحرم أكله من الصّيد، كِلاهما من حديث الزّبير بلفظ: «صفيف الظِّباء»، ومصنّف ابن أبي شيبة ٣/ ٣٠٧، ح (١٤٤٦٧)، كتاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>