للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الصاد مع الدال]

(صدأ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ، حِينَ سَأَلَ الأُسْقُفَّ (١) عَنِ الْخُلَفَاءِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَعْتِ الرّابِعِ، فَقَالَ: «صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقالَ عُمَرُ: وا دَفْراهُ!. كانَ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ (٢) يَقُولُ: صَدَأٌ مِنْ حَدِيدٍ» (٣).

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَهُوَ أَشْبَهُ؛ لأَنَّ الصَّدَأَ لَهُ دَفْرٌ، وَهُوَ النَّتْنُ» (٤)، وَمَنْ قالَ: صَدَعٌ، فَهُوَ عَلَى إِبْدالِ العَيْنِ مِنَ الهَمْزَةِ عَلَى بَعْضِ اللُّغاتِ، كَما يُقالُ: تَحْسِبُ عَنِّي نائِمَةٌ، أَيْ: أَنِّي نَائِمَةٌ، وَمَنْ رَواهُ غَيْرَ مَهْمُوزٍ (٥) جَعَلَ الصَّدَأَ لُغَةً فِي الصَّدَعِ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الجِسْمِ الخَفِيفُ، أَرادَ أَنَّ عَلِيًّا خَفِيفٌ يَخِفُّ إِلَى الحُرُوبِ، وَلَا يَكْسَلُ، وَهُوَ حَدِيدٌ لِشِدَّةِ شَجَاعَتِهِ وَبَأْسِهِ كَالصَّدَعِ.

(صدد) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ قالَ فِي ثَوْبَيِ الكَفَنِ: «إِنَّما هُما


(١) أسقف نجران: ذكره أبو موسى في الذّيل، وقال: لا أدري أسلَمَ أو لا؟
اسمه: الحارث بن علقمة من بني بكر بن وائل والأسقف: نعت من نعوت أكابر النّصارى. الإصابة ١/ ١٩٦.
(٢) هو حمّاد بن سلمة بن دينار، الإمام القدوة شيخ الإسلام، أبو سلمة البصريّ النّحويّ، مولى آل ربيعة ابن مالك، من الثّقات، مات سنة (١٦٧ هـ). سِيَر أعلام النّبلاء ٧/ ٤٤٤.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦، الغريبين ٤/ ١٠٦٥، الفائق ٢/ ٢٩٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨١، المجموع المغيث ٢/ ٢٥٧.
(٤) انظر: غريبه ٣/ ٢٣٦.
(٥) رواه أبو عبيد في غريبه غير مهموز ٣/ ٢٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>