للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهَا الْعَلَابِيَّ والآنُكَ وَالْحَدِيدَ» (١).

العَلَابِيّ: الأَعْصَابُ، واحدتها عِلْبَاءَةٌ.

قال القتبي: «وبلغني أَنَّ الْعَلَابِيَّ الرَّصَاصُ، أَوْ جِنْسٌ مِنْهُ، ولست من ذلك على يقين».

(أنن) وفي الحديث: «أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ ذَكَرُوا الأَنْصَارَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ فَضَلُونَا وَآوَوْنَا وَفَعَلُوا بِنَا وَفَعَلُوا. فَقَالَ : أَتَعْرِفُونَ ذَلِكَ لَهُمْ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّ ذَلِكَ» (٢).

معناه: فَإِنَّ معرفتكم ذلك لهم مُكَافَأَةٌ منكم لهم. فَإِنَّ من لم يقدر على المكافأة بالإحسان، فالثَّنَاءُ الْحَسَنُ مُكَافَأَةٌ منه باللسان.

وهذا اختصار في الكلام، إِذَا عُرِفَ مَعْنَاهُ والمقصودُ منه كان مَنْ أَفْصَحِ (٣) كَلَامِ الْعَرَبِ.

ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ [أَنَّهُ] قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ


(١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب حلية السيوف ٣/ ٢٢٨،٢٢٩، وابن ماجه في كتاب الجهاد باب السلاح ٢/ ٩٣٨.
(٢) في (س): «ذاك» والمثبت من (ك) و (ص) والنهاية.
والحديث أخرج معناه الحاكم في المستدرك عن أنس ولفظه عنده «ذهب الأنصار بالأجر كله. قال: لا، ما دعوتم لهم» ٢/ ٦٣ وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد قريبًا منه (٦٤) وأبو داود في سننه في كتاب الأدب باب في شكر المعروف ٤/ ٢٥٥، والخرائطي في مكارم الأخلاق عن أنس ٦٥، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار ٣/ ٤٦.
(٣) في (س): «من أوضح».

<<  <  ج: ص:  >  >>