فَالأَحْراضُ: الذينَ أَسْرَفُوا على أَنْفُسِهِمْ من ارْتِكابِ الكَبَائِرِ حَتَّى اسْتَوْجَبُوا عُقُوبَةَ اللهِ فَأَشْرَفُوا على الهَلاكِ.
وَمَعْنى قَوْلِهِ:«يُشارُ إِلَيْهِمْ بِالأَصَابِعِ». أي: اشْتَهَرُوا بِالشَّرِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرادَ بِذَلِكَ أَهْلُ الرِّياءِ وَالنِّفاقِ الذين شَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالصَّلاحِ وَأَضْمَرُوا في الباطِنِ خِلافَ ما أَظْهَروه حَتَّى أُشِيرَ إِلَيْهِم بِالأَصابِعِ.
وفي حديثِ عَطَاءٍ:«أَنَّهُ ذَكَرَ ما يَجِبُ فِيهِ العُشْرُ مِن الحُبُوبِ، فَذَكَرَ الإحْرِيضَ»(٢). قيلَ: هو العُصْفُرُ (٣).
• (حرف) في حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «آمَنْتُ بِمُحَرِّفِ القُلُوبِ»(٤).
أي: المُزِيغِ لَها المُزِيل.
وَقالَ بَعْضُهُمْ: المُحَرِّك.
وهو مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ فِي حَلِفِهِ:«لا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ»(٥).
(١) انظر غريب الخطّابي ٢/ ٥٠٦. (٢) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٣٠٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٣، والفائق ١/ ٢٣١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٥، والنّهاية ١/ ٣٦٩. (٣) قاله أبو زيد في النّوادر ٢٢٢، وهو نبات يصبغ به. انظر المخصّص ١١/ ٢٠٩، ٢١٠، وجاء في النّبات للأصمعي ١٩: [الإخريط] ولعلّه هو، وانظر الزّاهر للأزهري ١٥٣. (٤) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٥، والنّهاية ١/ ٣٧٠. (٥) أخرجه البخاري ٤/ ٢١٣ كتاب القدر باب يحول بين المرء وقلبه حديث ٦٦١٧، وفي ٤/ ٢١٥ كتاب الأيمان والنذور باب كيف كانت يمين النّبيّ ﷺ حديث ٦٦٢٨، وفي ٤/ =