للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مِن الحُراضَةِ أَنْ يَضَعَ الكاتِبُ دَواتَهُ على يَسارِهِ (١).

أي: مِن الحُمْقِ.

فَالأَحْراضُ: الذينَ أَسْرَفُوا على أَنْفُسِهِمْ من ارْتِكابِ الكَبَائِرِ حَتَّى اسْتَوْجَبُوا عُقُوبَةَ اللهِ فَأَشْرَفُوا على الهَلاكِ.

وَمَعْنى قَوْلِهِ: «يُشارُ إِلَيْهِمْ بِالأَصَابِعِ». أي: اشْتَهَرُوا بِالشَّرِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرادَ بِذَلِكَ أَهْلُ الرِّياءِ وَالنِّفاقِ الذين شَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالصَّلاحِ وَأَضْمَرُوا في الباطِنِ خِلافَ ما أَظْهَروه حَتَّى أُشِيرَ إِلَيْهِم بِالأَصابِعِ.

وفي حديثِ عَطَاءٍ: «أَنَّهُ ذَكَرَ ما يَجِبُ فِيهِ العُشْرُ مِن الحُبُوبِ، فَذَكَرَ الإحْرِيضَ» (٢). قيلَ: هو العُصْفُرُ (٣).

(حرف) في حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «آمَنْتُ بِمُحَرِّفِ القُلُوبِ» (٤).

أي: المُزِيغِ لَها المُزِيل.

وَقالَ بَعْضُهُمْ: المُحَرِّك.

وهو مِثْلُ قَوْلِهِ فِي حَلِفِهِ: «لا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ» (٥).


(١) انظر غريب الخطّابي ٢/ ٥٠٦.
(٢) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٣٠٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٣، والفائق ١/ ٢٣١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٥، والنّهاية ١/ ٣٦٩.
(٣) قاله أبو زيد في النّوادر ٢٢٢، وهو نبات يصبغ به. انظر المخصّص ١١/ ٢٠٩، ٢١٠، وجاء في النّبات للأصمعي ١٩: [الإخريط] ولعلّه هو، وانظر الزّاهر للأزهري ١٥٣.
(٤) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٥، والنّهاية ١/ ٣٧٠.
(٥) أخرجه البخاري ٤/ ٢١٣ كتاب القدر باب يحول بين المرء وقلبه حديث ٦٦١٧، وفي ٤/ ٢١٥ كتاب الأيمان والنذور باب كيف كانت يمين النّبيّ حديث ٦٦٢٨، وفي ٤/ =

<<  <  ج: ص:  >  >>