للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما: أَنَّ مَعْنَاهُ عَطَفْتُهَا، وَقَطَّعْتُهَا خُمُرًا، فيكون مِنَ الأَطْرِ.

والثاني: أَنَّهُ أَفْعَلْتُهَا، مِنْ الإِطَارَةِ، فيكون معناه: صَيَّرْتُهَا قِسمًا بَيْنَهُنَّ. من قولهم: «طَارَ لِفُلانٍ سَهْمُ كَذَا» أَيْ: ظَهَرَ لَهُ، وَوَقَعَ فِي نَصِيبِهِ، وسيشرح في باب الطَّاء.

(أطط) (١) وفي الحديث: «لَهُ أَطِيطٌ (٢) كَأَطِيطِ الرَّحْلِ» (٣). هُوَ صَوْتُ الْمَحَامِلِ، وَأَطِيطُ الإِبلِ: صَوْتُهَا.

ومنه في حديث أم زرع: «فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ أَطِيطٍ وَصَهِيلٍ» (٤) أَيْ في أهل إِبلٍ وخيل؛ لأنَّهُمْ يفتخرون بذلك تَعَزُّزًا، وقد يكون الأطيط صوت الزّحام.

ومنه حديث عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَقْتٌ يَكُونُ لَهُ أَطِيطٌ» (٥): أَيْ صَوْتٌ بِالزّحام.


= في كتاب الزينة باب الرخصة للنساء في لبس السيراء ٨/ ١٩٧، وأحمد في مسنده ١/ ١٣٩ كلهم بلفظ «فأمرني فأطرتها بين نسائي».
(١) في (ص): «أطيط».
(٢) في (ك): «الأطيط الرحل».
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب السنة باب في الجهمية بلفظ: «وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب» ٤/ ٢٣٢، والدارمي في كتاب الرقاق باب في شأن الساعة ونزول الرب تعالى ٢/ ٣٢٥.
(٤) قطعة من حديث أم زرع المشهور. وسبق تخريجه في مادة (أسد) ص ٢١٨.
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق ٤/ ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، وأحمد في مسنده من حديث عتبة بن غزوان ٤/ ١٧٤، و ٥/ ٦١، والحربي في غريبه ٣/ ١١٨٥، ١١٩٨، ١٢٠٩ كلهم بلفظ «وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام .. ».

<<  <  ج: ص:  >  >>