للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المُقَدِّمَة

الحمد لله على نعمة التّوفيق، وفّقنا للإسلام، وجعلنا من أمّة محمّد ، أرسل رسوله بجوامع الكلم للخلق كافّة تَفَضُّلًا منه ومِنَّةً، ونصلِّي ونسلّم على رسولنا محمّد، أرسله الله للناس رحمة، وأنطقه بالهدى والحكمة، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين حفظوا هداه، وبلّغوه، ورأوا نوره فاتّبعوه، وعلى أتباعهم من أئمّة الحديث المميّزين صحيحه من غيره، والمبيّنين لمعانيه، وعلى كلّ من تبعهم بالعناية بهذه السّنة بالضّبط والتّحقيق، الحائزين قصب السبق في مضمار الإيجاز والتدقيق.

أما بعد .. فإن طبيعة الكلام أنه على أقسام ثلاثة:

الأوّل: الغريب الحوشي، الغريب في ذاته، البعيد من صفة البلاغة والفصاحة.

الثاني: الواضح الذي يفهمه كل سامع أو قارئ.

الثالث: المشكل الذي لا يفهمه إلّا العرب الخلّص والعلماء المدقّقون.

• فأما النّوع الأوّل فلا مكان له في القرآن، ولا وجود له في الحديث، ولا استعمله الصحابة ولا العلماء الحاذقون؛ لأنّه مستكره في النّفس،

<<  <  ج: ص:  >  >>