- وَفِي الحَديثِ: «مَانِعُ الزكاةِ يُمَثَّلُ لَهُ كَنْزُهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَيُلْقِمُهُ يَدَهُ فَيُقَضْقِضُهَا» (١). أَيْ: يَكْسِرُهَا. وَمِنْهُ يُقَالُ: أَسَدٌ قُضْقَاضٌ.
- وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (٢) بَكَى حَتَّى يُرَى أَنَّهُ قَدْ انْدَقَّ قَضِيْضُ زَوْرِهِ» (٣). قِيْلَ (٤): أَرَادَ بِذَلِكَ عِظَامُ زَوْرِهِ الصِّغَارُ.
قَالَ القُتَبِيُّ (٥): هُوَ عِنْدِي غَلَطٌ مِنْ بَعْضِ النَّقَلَةِ. وَأَرَاهُ: قَصَصُ زَوْرِهِ، وَهُوَ وَسَطُ الزَّوْرِ (٦). وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى: قَصِّ، وَهُوَ المُسْتَعْمَلُ، وَفِي المَثَلِ «هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ شَعَرَاتِ قَصَصِكَ وَقَصِّكَ» (٧)، وَالعَامَّةُ تَقُولُ: قَسٌّ بِالسِّيْنِ، وَهُوَ خَطَأً.
• (قضم) وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ ﵇: «قُبِضَ وَالقُرْآنُ مَكْتُوبٌ فِي العُسبِ والقُضُم» (٨).
(١) سبق تخريجه ص ٢١٢ (قرع).(٢) سورة الشعراء، آية (٢٧٧).(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٥١، والفائق ٣/ ٢٠٧، والمجموع المغيث ٢/ ٧٢١.(٤) انظر المجموع المغيث ٢/ ٧٢٢.(٥) انظر غريب الحديث ٢/ ٥٥١.(٦) في (م): «وابن قتيبة: الصدر».(٧) المثل في: جمهرة الأمثال ٢/ ٢١٨ «ألزق من شعرات القَصِّ»، ومجمع الأمثال ٢/ ٤٥٥، والمستقصى ٢/ ٣٩٦ «هو أعلم بمنبت القصيص».(٨) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٦٨، والغريبين ٥/ ١٥٥٥، والفائق ٢/ ٤٣١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٥١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute