للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلُ القَافِ مَعَ الميم

(قمأ) في الحَديثِ: «أَنَّ امْرَأَةَ سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ كَيْفَ كَانَتْ مَحَبَّةُ النَّبِيِّ لِعَائِشَةَ؟ فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ أَشْغَالِهِ قَمَأ عِنْدَهَا» (١). أَيْ: دَخَل عَلَيْهَا وَأَقَامَ.

(قمح) في حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ (٢) / «فَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَحُ» (٣).

وَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنَ النَّاقَةِ المُقَامِحِ، وَهِيَ الَّتِي تَرِدُ الحَوْضَ فَلَا تَشْرَبُ، قَالَ أبو عبيد: مَعْنَاهُ: أَنِّي أَشْرَبُ فَأَرْوَى حَتَّى أَدَعَ الشَّرْبَ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ؛ وَذَلِكَ لِعِزَّةِ المَاءِ عِنْدَهُم.

وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي «فَأَتَقَنَّحُ» بِالنُّوْنِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا بِالْمِيمِ.

وَقَالَ آخَرُونَ (٥): التَّقَنُّحُ: أَنْ يَشْرَبَ فَوْقَ الرِّيِّ، يُقَال: قَنِحْتُ مِنَ الشَّرَابِ أَقْنَحُ قَنَحاً: إِذَا تَكَارَهْتَ عَلَى شُرْبِهِ بَعْدَ الرِّيِّ.

- وَفِي الحَدِيثِ: «فَرَضَ فِي زَكَاةِ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ قَمْحِ» (٦).


(١) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ٧٥٠.
(٢) في (س، ص): «عشر» بدل: «عشرة». راجع ص ١٥٥ (قبح).
(٣) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ١٥ (عبر).
(٤) في (س): «أبو عبيدة»، انظر غريب الحديث ٢/ ٣٠٤.
(٥) قاله أبو زيد. انظر تهذيب اللغة ٤/ ٨١.
(٦) الحديث في: مستدرك الحاكم ١/ ٥٦٩، وسنن البيهقي ٤/ ١٧٦، والدارقطني كتاب: زكاة الفطر ص ٢/ ١٢٥، ومسند أحمد ٥/ ٤٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>