وفي حديثِ فاطِمَةَ: «إِنَّما هِيَ حِذْيَةٌ مِنِّي» (١).
أَيْ: قِطْعَةٌ قُطِعَتْ مِنِّي.
• (حذي) وفي الحديثِ: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ (٢) إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِن رِيحِهِ» (٣).
أي: إِنْ لَمْ يُعْطِكَ. يُقالُ: أَحْذَيْتُهُ إحْذاءً، وهي الحُذْيا والحَذِيَّةُ (٤)، يَعْنِي: العَطِيَّةَ.
وفي حديثِ نَوْفٍ البِكالِيِّ (٥): «أَنَّ الهُدْهُدَ ذَهَبَ إلى خازِنِ البَحْرِ فَاسْتَعارَ مِنْهُ الحِذْيَةَ، فَجاءَ بِها فَأَلْقاها عَلى الزُّجاجَةِ فَفَلَقَها» (٦).
قالَ (٧): أَظُنُّهُ الماسَ الذي يَحذِي الحِجارَةَ، أي: يَقْطَعُها.
(١) أخرجه أحمد ٤/ ٣٢٣، ٣٣٢ بلفظ: (مضغة وشجنة)، وأخرجه الحربي في غريبه ٣/ ١١٨٦، وذكر في المطالب العالية ٤/ ٦٧ بلفظ: (شجنة) وعزاه لأبي يعلى، وفي النّهاية ١/ ٣٥٧.(٢) الدّارِيّ: العطّار، نُسِبَ إلى دَارِينَ، بلد ينسب العطر إليها. الفائق ١/ ٤٤٣.(٣) أخرجه أحمد ٤/ ٤٠٥، ٤٠٨، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٨، والفائق ١/ ٤٤٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٨، والنّهاية ١/ ٣٥٨.(٤) ويجوز فيها: الحُذَيَّا، والحِذْوَةُ. وعلى هذا فالكلمة يائيّة بدليل الحُذْيا وواويّة بدليل الحِذْوَة. انظر اللّسان ١٤/ ١٧١.(٥) تقدّمت ترجمته ص ٣٢.(٦) أخرجه الحربي في غريبه ٣/ ١١٨٦، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٤١٦، والنّهاية ١/ ٣٥٨.(٧) أي: الحربي. انظر غريبه ٣/ ١١٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.