للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَجْنُونَةٌ مِنْ نَشاطِها» (١).

(سعط) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «احْتَجَمَ وَأَعْطَى الحَجّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ» (٢).

أَيْ: أَلْقَى دَواءً فِي أَنْفِهِ، وَاسْمُ ما يُلْقَى فِي الأَنْفِ: السَّعُوطُ: مِثْلُ اللَّدُودِ (٣) وَالوَجُورِ وَبابِهِ.

(سعسع) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ الشَّهْرَ قَدْ تَسَعْسَعَ، فَلَوْ صُمْنا بَقِيَّتَهُ» (٤).

أَيْ: أَدْبَرَ وَفَنِيَ إِلَّا أَقَلَّهُ، وَيُقالُ لِلإِنْسَانِ إِذا هَرِمَ: قَدْ تَسَعْسَعَ. وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ: (تَشَعْشَعَ) - بِالشِّينِ - يَذْهَبُ إِلَى رِقَّةِ (٥) الشَّهْرِ وَقِلَّةِ ما بَقِيَ مِنْهُ كَما يُشَعْشَعُ الشَّرابُ إِذا رُقِّقَ بِالمَزْجِ، أَوْ إِلَى مَعْنَى الطُّولِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: عُنُقٌ شَعْشَعانُ، وَناقَةٌ شَعْشَعانَةٌ؛ لأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ حِينَ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضانَ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: طَالَ الشَّهْرُ، أَيْ: بَلَغَ إِلَى آخِرِهِ. وَرَواهُ


(١) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٢.
(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ٥/ ٢١٥٤، كتاب الطّبّ، باب السّعوط، ح (٥٣٦٧)، صحح مسلم ٣/ ١٢٠٥، كتاب المساقاة، باب حلّ أجرة الحجامة، ح (١٢٠٢)، ٤/ ١٧٣١، كتاب السّلام، باب لكلّ داء دواء واستحباب التّداوي، ح (١٢٠٢).
(٣) في (ك): (كاللّدود).
(٤) الحديث في: تفسير الطّبريّ ٢/ ١٥٢ بلفظ: «خرج عمر بن الخطّاب في بعض أسفاره في ليالٍ بقيت من رمضان، فقال: إنّ الشّهر قد تشعشع، قال أبو كريب في حديثه: أو تسعسع، ولم يشكّ يعقوب: فلو صمنا فصام وصام النّاس معه»، وتصحيفات المحدّثين ١/ ٣٦٩ - ٣٧١.
(٥) في (ك): (قلة).

<<  <  ج: ص:  >  >>