للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الصاد مع الياء]

(صيب) فِي الحَدِيثِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ قَالَ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيها : «قَدْ وُلِدَ المَوْلُودُ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ بِهِ - ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ كَلامِهِ -: وَإِنَّهُ يُولَدُ فِي صُيّابَةِ قَوْمِهِ وَأَنْتَ صُيّابَتُهُمْ» (١).

صُيّابَةُ القَوْمِ: صَمِيمُهُمْ وَخَالِصُهُمْ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: صُوّابَةٌ.

(صيد) فِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي، كَمَا يُذادُ البَعِيرُ الصّادْ» (٢).

وَهُوَ الَّذِي بِهِ الصَّيَدُ، وَهُوَ داءٌ يَأْخُذُ فِي الرَّأْسِ لا يَقْدِرُ مِنْ أَجْلِهِ أَنْ يَلْوِيَ عُنُقَهُ، وَبِهِ يُشَبَّهُ ذُو الكِبْرِ، يُقالُ: رَجُلٌ أَصْيَدُ، إِذا كانَ لا يَلْتَفِتُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ كِبْرِهِ، وَمَجازُ قَوْلِهِ: (صادٌ) كَما يَقُولُ (٣): رَجُلٌ مالٌ، أَيْ: ذُو مالٍ، وَكَبْشٌ صافٌ، أَيْ: ذُو صُوفٍ، وَفِعْلُهُ: صادَ البَعِيرُ يَصادُ (٤)، كَما قالُوا: عارَ بَصَرُه يَعارُ، وَلُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ: صَيِدَ يَصْيَدُ، وَعَوِرَ يَعْوَرُ.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنَّ الصّادَ أَرادَ بِهِ العَطْشَانَ مِنْ صَدِيَ يَصْدَى


(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٨٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦١٠، المجموع المغيث ٢/ ٣٠٤.
(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٩٥، الغريبين ٤/ ١١٠٧، الفائق ٢/ ٣٢٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦١٠.
(٣) في (م): (يقال).
(٤) في (ك): (يُصاد)، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>