للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الباء مع الغين]

(بغثر) (١) [وفي] حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَرَّتْ عَيْنِي، وَإِذَا لَمْ أَرَكَ تَبَغْثَرَتْ نَفْسِي» (٢).

معناه: لَقِسَتْ [نفسي] وجاشت، وخَبُثَتْ، وَغَثَتْ.

(بغش) في الحديث: «أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَهُمْ بُغَيْشٌ» (٣). هو تَصْغِيرُ بَغْشٍ، وَهُوَ الْمَطَرُ الْخَفِيفُ، يقال: بُغِشَتِ الأَرْضُ فَهِي مَبْغُوشَةٌ إِذَا نَدِيَتْ بِالْمَطرِ.

(بغو) في حديث عمر أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْطَعُ سَمُرًا بِالْبَادِيَةِ، فَقَالَ: «رَعَيْتَ بَغْوَتَهَا، وَبَرَمَتَهَا وحُبْلَتَهَا وَبَلَّتَهَا وَفَتَلَتَهَا ثُمَّ تَقْطَعُهَا!» (٤).

قال القتيبي (٥): «يرويه أَصْحَابُ الحديث (مَعْوَتَهَا) وهو غَلَطٌ؛ لأَنَّ الْمَعْوَةَ: الْبُسْرَةُ التي جَرَى الإِرْطَابُ فِيهَا، وَالْبَغْوَةُ: الصَّوَابُ، وَهِيَ ثَمَرَةُ السَّمُرَةِ أَوَّلَ مَا تَخْرُجُ، ثُمَّ تَصِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ بَرَمَةً، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْبَلّة


(١) في (ص) و (م): «ومن رباعيه (بغثر)».
(٢) أخرجه أحمد في المسند عن أبي هريرة بلفظ «إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني … » وليس فيه «وإذا لم أرك … » ٢/ ٢٩٥ ومواضع أخرى وذكره أبو موسى الأصفهاني في المجموع المغيث بما عند عبد الغافر ١/ ١٧٧.
(٣) أخرجه البيهقي في سننه ٣/ ٧١، والخطابي في غريبه ١/ ٧٢.
(٤) أخرجه البيهقي في سننه ٥/ ١٩٦، وعبد الرزاق في مصنفه بمعناه ٥/ ١٤٣، ١٤٥، والخطابي في غريب الحديث ٢/ ١٤٠.
(٥) لم أجده في غريب الحديث المطبوع، ونقله الهروي عنه في الغريبين ١/ ١٩٠، ١٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>