للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الدَّيْمُومَةُ: المَفازَةُ المُتقاذِفَةُ الأَرْجاءِ الَّتِي يَدُومُ فِيهَا السَّيْرُ فَلا يَكَادُ يَنْقَطِعُ (١) وَجَمْعُها دَيَامِيمُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الياءُ زَائِدَةٌ فِي الكَلِمَةِ، وَأَصْلُها مِن دَمَّهُ يَدُمُّهُ، أَيْ: أَهْلَكَهُ فَسُمِّيَتِ الفَلاةُ بِها، كَما يُقالُ لَها: مَهْلَكَةٌ. وَالصَّرْدَحُ: المَكانُ المُسْتَوِي، فَأَمَّا بِالسِّيْنِ فَهُوَ السِّرْداحُ: وَهِيَ الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ الَّتِي تُنْبِتُ النَّصِيَّ (٢). وَيَحْتَمِلَ أَنَّهُ إِبْدَالُ (٣) الصَّادِ بِالسِّيْنِ، لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما.

(دين) فِي الحَدِيثِ: «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ» (٤).

أَيْ: أَذَلَّها وَاسْتَعْبَدها يُقالُ: دِنْتُ القَوْمَ أَدِيْنُهُم: إِذا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِمْ، وَالدِّيْنُ لِلَّهِ: التَّعَبُّدُ لَهُ والطَّاعَةُ، وَالدِّيْنُ: الحِسابُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنى: مَنْ دانَ نَفْسَهُ، أَيْ: حاسَبَها، وَالدِّيْنُ أَيْضًا: الجَزاءُ، وَمِنْهُ: (كَما تَدِينُ تُدانُ) (٥) وَيَكُونُ مَعْنى: مَنْ دانَ نَفْسَهُ، أَيْ: جَازاها (٦). وَمَعْناهُ: عَمِلَ عَمَلًا يَسْتَحِقُّ بِهِ جَزَاءَ نَفْسِهِ مِن طَاعَةٍ أَوْ عِبَادَةٍ.


(١) قاله الخطابي: غريب الحديث ١/ ٦٤٠.
(٢) قاله الأصمعي: غريب الحديث للخطابي ١/ ٦٤٠.
(٣) في (م): (أبدل) بدل: (إبدال).
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ١٢٤، وسنن ابن ماجه ٢/ ١٤٢٣ كتاب الزهد باب ذكر الموت والاستعداد له ح ٤٢٦٠، وسنن الترمذي ٤/ ٦٣٨ كتاب صفة القيامة باب ٢٥، ح ٢٤٥٩، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٣٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٩، والفائق ١/ ٤٥٠، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٥٥، والنهاية ٢/ ١٤٨.
(٥) المثل في مجمع الأمثال: ٣/ ٤٣، وجمهرة الأمثال ٢/ ١٦٨، وانظر فتح الباري ٨/٦.
(٦) جميع هذه المعاني ذكرها أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ١٣٤ - ١٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>