للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل النون مع الذال]

(نذر) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّّهُ قَالَ: أَنَا النَّذِيرُ العُرْيانُ» (١).

أَي: الَّذِي أُنْذِرُكُمْ بِقُرْبِ السّاعَةِ ظَاهِرًا غَيْرَ مَسْتُورٍ؛ فَإِنَّهُ آخِرُ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ.

وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: «أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَضَيا فِي المِلْتاطِ بِنِصْفِ نَذْرِ (٢) المُوضِحَةِ» (٣).

النَّذْرُ: ما يَجِبُ فِي الجِراحاتِ مِنَ الدِّياتِ بِلُغَةِ أَهْلِ الحِجازِ، وَأَهْلُ العِراقِ يُسَمُّونَهُ الأَرْشَ فِي الحُكُوماتِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ نَذْرٌ؛ لأَنَّهُ نُذِرَ فِينا، أَيْ: أُوجِبَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَذَرْتُ عَلَى نَفْسِي، أَيْ: أَوْجَبْتُ.

وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «فَلَمَّا نَذِرُوا بِي» (٤).

أَيْ: عَلِمُوا وَأَحَسُّوا بِي.


(١) سبق تخريجه ص ٤٠، في مادّة (نجو).
(٢) في (المصريّة): (دية).
(٣) مسند الشّافعيّ ١/ ٢٣١، سنن البيهقيّ الكبرى ٨/ ٨٣، ح (١٦٢١١)، كتاب الدّيات، باب ما دون الموضحة من الشّجاج، غريب الحربيّ ١/ ٣٥، الغريبين ٦/ ١٨٢٤.
(٤) صحيح البخاريّ ٤/ ١٤٨٣، ح (٣٨١٣)، كتاب المغازي، باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق، تأريخ الطّبريّ ٢/ ٨٠، غريب ابن قتيبة ٢/ ٢١٨، المجموع المغيث ٣/ ٢٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>