للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَنَّ عُثْمَانَ خَلِيفَةُ عُمَرَ (١).

(نور) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «نائِرَاتُ الأَحْكامِ، وَمُنِيراتُ الإِسْلامِ» (٢).

يُرِيدُ الوَاضِحَاتِ البَيِّنَاتِ، يُقالُ: نارَ الشَّيْءُ وَأَنَارَ، فَأَتَى بِاللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا.

وَفِي الحَدِيثِ: «لَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنارَ الأَرْضِ» (٣).

المَنارُ: العَلامَةُ الَّتِي تُضْرَبُ عَلَى الحُدُودِ فِيمَا بَيْنَ الجَارِ وَالجَارِ. فَتَغْيِيرُهُ أَنْ يُدْخِلَهُ (٤) فِي أَرْضِهِ لِيَقْتَطِعَ بِهِ مِنْ أَرْضِ جَارِهِ شَيْئًا.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «فَرَضَ عُمَرُ لِلجَدِّ، ثُمَّ أَنَارَها زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ» (٥).

أَيْ: أَوْضَحَها وَنَوَّرَها.

وَفِي صِفَتِهِ : «كَانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ» (٦).

مَعْناهُ: إِذا تَجَرَّدَ مِنْ ثِيابِهِ كَانَ أَنْوَرَ، أَيْ: نَيِّرًا مِلْءَ العَيْنِ، يُقالُ: أَنارَ الشَّيْءُ فَهُوَ مُنِيرٌ، وَنَارَ فَهُوَ نَيِّرٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «لَمَّا نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنْوَرَتْ» (٧).


(١) في جميع النّسخ: (نوح)، والمثبت موافق لغريب أبي عبيد، والمجموع المغيث.
(٢) سبق تخريجه ص ١٥٣، في مادّة (نكل). وانظر: الغريبين ٦/ ١٨٩١.
(٣) صحيح مسلم ٣/ ١٥٦٧، ح (١٩٧٨)، كتاب الأضاحي، باب تحريم الذّبح لغير الله ولعن فاعله، غريب أبي عبيد ٣/ ١٨٣.
(٤) في (ص): (يدخل)، والمثبت موافق لغريب أبي عبيد وبقيّة النّسخ. ونصه في غريب أبي عبيد هو: فتغييره أن يدخله في أرض جاره ليقتطع به من أرضه شيئًا فيغيّره.
(٥) الغريبين ٦/ ١٨٩١، الفائق ٤/ ٣٢.
(٦) سبق تخريجه م ٦ ص ٦٤، في مادّة (كفأ).
(٧) الغريبين ٦/ ١٨٩١، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>